تحولت قصة مسن من مركز إسنا في جنوب الأقصر إلى حديث الساعة، بعدما اكتشف أنه مُسجل كمتوفى في الأوراق الرسمية منذ سنوات، رغم أنه يعيش بين أسرته ويواصل حياته بشكل طبيعي. الواقعة أثارت تعاطف الكثيرين وغضبهم، مما دفع الجهات المختصة للتحرك السريع لحل هذه الأزمة الإنسانية والإدارية.
تحرك عاجل من الأحوال المدنية
مع تصاعد الجدل حول الحالة، أصدرت مصلحة الأحوال المدنية توجيهات فورية بالتعامل مع الموقف، حيث أرسلت لجنة متخصصة إلى منزل المسن للتأكد من هويته بشكل ميداني، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح وضعه. اللجنة قامت بمطابقة البيانات مع أقارب وشهود من المنطقة، وتم تحرير محضر يثبت أن المواطن حي يرزق، تمهيدًا لاستخراج أوراقه الرسمية من جديد.

لغز الخطأ الإداري
مصادر مطلعة أوضحت أن سبب الأزمة يعود لتشابه الأسماء داخل الأسرة، حيث يحمل المواطن اسم طفل توفي سابقًا، دون أن يتم توثيق المولود الجديد بشهادة ميلاد مستقلة في ذلك الوقت. ومع تحديث السجلات وتحويلها للنظام الإلكتروني، تم ربط الاسم بشهادة الوفاة القديمة، مما أدى لظهور المواطن كمتوفى رغم أنه يعيش حياة طبيعية.
تصحيح البيانات وفصل القيود
تم فصل بيانات المتوفى الحقيقي عن بيانات المواطن الحي، وإنشاء ملف مدني جديد يتضمن شهادة ميلاد متأخرة القيد، وربطها بجميع مستنداته الشخصية، ومن المتوقع إصدار بطاقة الرقم القومي خلال أيام قليلة. الجهات المختصة أكدت أن ما حدث يمثل حالة نادرة ناتجة عن تراكم أخطاء توثيق قديمة، خاصة في بعض المناطق الريفية التي لم تكن فيها إجراءات التسجيل دقيقة كما هي الآن.
نهاية أزمة وبداية جديدة
عبر المسن وأسرته عن ارتياحهم الشديد بعد تدخل الجهات الرسمية، مؤكدين أن المعاناة الكبرى كانت في الشعور بأن الإنسان “غير موجود” في سجلات الدولة. الجهات المعنية تعهدت بمراجعة أي حالات مشابهة قد تظهر، لضمان عدم تكرار هذه الأخطاء والحفاظ على حق كل مواطن في هوية قانونية سليمة.


التعليقات