يتوقع الخبراء في وول ستريت أن عام 2026 سيكون عاماً مميزاً للمستثمرين، حيث يمكن أن تتقاطع زيادة أرباح سوق الأسهم مع تخفيضات في أسعار الفائدة وحوافز ضريبية كبيرة.
ضعف تقرير التوظيف
رغم ضعف تقرير التوظيف في نهاية عام 2025، إلا أن هذا التباطؤ قد يعطي الاحتياطي الفيدرالي سبباً لتقليل الفائدة، خاصة مع ترقب الأسواق لاختيار الرئيس الأمريكي ترامب لخليفة جيروم باول في مايو، وسط توقعات بتوجه البنك نحو سياسة نقدية أكثر سهولة لدعم الاقتصاد.
كما أن قانون ترامب المعروف بـ “القانون الكبير الجميل” الذي تم توقيعه في يوليو الماضي، يشجع الشركات على زيادة نفقاتها الرأسمالية قبل عام 2026 للاستفادة من خصومات ضريبية تصل إلى 100%.
ويرى المحللون في نومورا أن المديرين الماليين سيكثفون الإنفاق على مدى عدة سنوات هذا العام حتى لا يفوتوا هذه الفرص.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا النشاط، مع انخفاض عوائد السندات، إلى زيادة الاستهلاك وتحسين أوضاع المساكن، مما يخلق بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي تجمع بين زيادة الاستثمار وتعزيز القدرة الشرائية، رغم التحديات التي لا تزال تواجه ذوي الدخل المنخفض.
مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي
تتوقع مؤسسة جولدمان ساكس أن يصل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى هدف 2% في عام 2026، مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية المفروضة العام الماضي. ويشير بن سنايدر من جولدمان ساكس إلى أن زيادة الإنتاجية بفضل الذكاء الاصطناعي ستساهم في رفع ربحية السهم لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 12% في عام 2026.
وأظهرت أحدث البيانات نمواً في إنتاجية العمال بأسرع وتيرة لها منذ عامين، حيث قامت الشركات بتقليل التوظيف مقابل زيادة الإنفاق على التكنولوجيا، مما أدى إلى تحقيق عوائد أكبر بعدد أقل من الموظفين، وهذا يدعم هوامش الربح بشكل مستمر.
قطاعات السوق
في بداية عام 2026، بدأ المستثمرون في تقليص استثماراتهم في قطاع التكنولوجيا لصالح قطاعات المواد الأساسية، والصناعات، والطاقة، والسلع الاستهلاكية، والتي حققت مستويات قياسية.
ويركز الاستراتيجيون حالياً على الشركات التي تعتمد على كثافة العمالة، مثل الاستشارات والمحاسبة، والتي بدأت تجني ثمار ثورة الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءتها. ومع ذلك، يحذر الخبراء من “الجانب المظلم” لهذا التحول، حيث ارتبط نحو 20% من عمليات التسريح بنهاية العام الماضي بالذكاء الاصطناعي، فإذا تسارعت وتيرة استبدال العمالة بالتكنولوجيا بشكل مفرط، قد يتحول هذا المحرك للنمو إلى تهديد للاستقرار الاقتصادي في عام 2026.


التعليقات