يبحث الكثير من الناس عن المخاطر الصحية المرتبطة بالعواصف الترابية في فصل الشتاء، حيث حذرت التقارير من أن تأثير هذه العواصف لا يقتصر على ضعف الرؤية فقط، بل يمتد لمشكلات صحية خطيرة، خصوصًا لدى مرضى الجهاز التنفسي وكبار السن والأطفال.

أوضح الخبراء أن الرياح المحملة بالأتربة تنقل جسيمات دقيقة إلى الجهاز التنفسي، مما قد يؤدي إلى التهابات ومشاكل صحية تتفاقم مع برودة الطقس وضعف المناعة، ومن أبرز هذه المضاعفات نوبات حادة من الربو وحساسية الصدر، مع احتمالية التهاب الشعب الهوائية وضيق التنفس.

الأعراض الصحية

تتضمن الأعراض الصحية الشائعة التهابات العينين وزيادة إفراز الدموع، بالإضافة إلى تهيج الجلد والحكة لأصحاب البشرة الحساسة، كما يمكن أن يشعر البعض بالصداع والدوخة والإرهاق نتيجة انخفاض نسبة الأكسجين في الهواء، وزيادة خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا، وهناك أيضًا مخاطر قلبية محتملة لمرضى السكري والقلب نتيجة الضغط على الدورة الدموية.

في سياق متصل، قال الدكتور أشرف عقبة، رئيس أقسام الباطنة والمناعة بكلية الطب جامعة عين شمس سابقًا، إن العواصف الترابية تمثل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة، خاصة مع تزايد معدلات التلوث الجوي وانتشار الأتربة والرمال العالقة في الهواء، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية داخل المنازل وخارجها لحماية الأفراد، لا سيما الفئات الأكثر عرضة مثل الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية والجهاز التنفسي.

المخاطر الصحية المرتبطة بالعواصف الترابية

أشار الدكتور عقبة إلى أن العواصف الترابية قد تحمل معها ميكروبات ومواد ملوثة تؤدي إلى التهابات بالجهاز التنفسي والعين والجلد، كما ترتبط هذه العواصف بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة أو تفاقم حالات مرضية قائمة، خصوصًا لدى من يعانون من الربو أو حساسية الصدر أو الجيوب الأنفية.

وأكد أيضًا أن هناك دراسات تشير إلى أن العواصف الترابية قد تضعف الجهاز المناعي وتزيد من فرص انتشار العدوى، مما يستدعي مزيدًا من الحذر خلال تلك الفترات.

وحث عقبة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، خاصة أمراض الجهاز التنفسي والقلب، على الالتزام الصارم بالأدوية الخاصة بهم، وعدم إغفال حمل البخاخات أو أجهزة الاستنشاق في حال التعرض لأي نوبات تنفسية مفاجئة، مشددًا على أهمية وجود خطة استباقية في الأيام المتوقع فيها حدوث العواصف، مثل تناول الفيتامينات المقوية للمناعة بعد استشارة الطبيب، وتجنب الخروج إلا في حالات الضرورة القصوى.