كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تفاصيل جديدة تتعلق بهجوم نفذته وزارة الدفاع الأمريكية باستخدام طائرة سرية تم طلاؤها لتبدو كطائرة مدنية، حيث استهدف هجوم ضد قارب يُزعم أنه كان يهرب المخدرات، مما أسفر عن مقتل 11 شخصًا في سبتمبر الماضي.

قال المسؤولون إن الطائرة كانت تحمل ذخيرتها داخل هيكلها، وليس بشكل ظاهر، مما أثار قلق خبراء قانونيين حول الاستخدام غير العسكري لهذه الطائرة، حيث اعتبرت الإدارة أن الضربات القاتلة ضد القوارب قانونية وليست جرائم قتل، بناءً على قرار الرئيس ترامب الذي اعتبر أن الولايات المتحدة في حالة نزاع مسلح مع عصابات المخدرات.

في نفس السياق، يشير القانون الدولي إلى أن التنكر بصفة مدنية لخداع الخصوم يُعد جريمة حرب تُعرف بـ “الغدر”، وهو ما يثير تساؤلات حول شرعية هذه الضربات.

أفادت الصحيفة بأن هناك تسجيلات كاميرات مراقبة توضح أن الطائرة حلّقت على ارتفاع منخفض، مما أتاح لركاب القارب رؤيتها، ويبدو أن القارب غيّر مساره عائدًا إلى فنزويلا بعد رؤية الطائرة، قبل أن يتم تنفيذ الضربة الأولى.

كما أظهرت التسجيلات أن اثنين من الناجين من الهجوم الأول كانوا يلوّحان للطائرة بعد صعودهما إلى جزء مقلوب من هيكل القارب، قبل أن يُقتلا في غارة لاحقة أغرقت الحطام بالكامل، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الناجيان يدركان أن الانفجار نجم عن هجوم صاروخي.

منذ ذلك الحين، استخدم الجيش الأمريكي طائرات عسكرية معروفة في استهداف الزوارق، بما في ذلك الطائرات المسيّرة من طراز MQ-9 ريبر، رغم عدم وضوح ما إذا كانت تحلق على ارتفاع منخفض يسمح برؤيتها، وفي هجوم آخر وقع في أكتوبر، تمكّن ناجيان من الابتعاد سباحة عن حطام زورقهما، ما أنقذهما من ضربة لاحقة استهدفت ما تبقى منه، حيث أعادهما الجيش إلى بلديهما، كولومبيا والإكوادور.

تتناول الأدلة العسكرية الأمريكية الخاصة بقانون الحرب مسألة الغدر بالتفصيل، موضحة أنه يشمل تظاهر المقاتلين بصفة مدنية، مما يدفع الخصم إلى الإهمال في اتخاذ الاحتياطات اللازمة، كما ينص دليل البحرية الأمريكية على أن المقاتلين الشرعيين في البحر يجب أن يستخدموا القوة الهجومية ضمن حدود الشرف العسكري، ودون اللجوء إلى الغدر، مؤكدًا أن القادة ملزمون بتمييز قواتهم عن السكان المدنيين.