تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع عن أهمية مشاركة الشركات المصرية في إعادة إعمار سوريا، مشيرًا إلى أن التعاون بين مصر وسوريا هو أساس استقرار المنطقة، وازدهار الأمة العربية يتزايد كلما تواصلت الدولتان معًا.
جاء ذلك خلال لقائه بوفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق، حيث أثنى على التجربة الاقتصادية لمصر في السنوات الأخيرة، بفضل الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة، مؤكدًا أن هذه الخبرات يمكن أن تُستفاد منها في إعادة الإعمار.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في قطاع الطاقة، خصوصًا في إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية واهتمامًا بالحلول الصديقة للبيئة.
كما شكر الرئيس السوري الشعب المصري على استقباله للاجئين السوريين، مشددًا على أن هذا الموقف الإنساني يعكس التعاطف بين الشعبين، وهو استثمار حقيقي للمستقبل.
من جهته، أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أن مصر وسوريا هما شعب واحد، مشددًا على أن مصر لم تستقبل لاجئين، بل إخوة في وطنهم الثاني، في ظل روابط تاريخية قوية بين الشعبين.
جانب من اللقاء
وأشار الوكيل إلى أن القطاع الخاص المصري يهدف إلى الشراكة في سوريا وليس المتاجرة، لنقل الخبرات المصرية في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية، بما يعيد لسوريا دورها التاريخي كقلعة للصناعة والزراعة.
وأضاف أن المنتدى يمثل خطوة أولى لبناء شراكة حقيقية، تعتمد على تكامل المزايا النسبية وخلق فرص عمل مشتركة، مستندة إلى العلاقات السياسية والدعم الحكومي من الجانبين.
وكشف الوكيل أنه كُلّف بنقل تأكيدات عدد من الوزراء المصريين، مثل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل الفريق كامل الوزير، ووزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، بشأن استعداد مصر لتقديم خبراتها في الكهرباء والطرق والموانئ والمياه والصرف الصحي والمدن الجديدة.
وأكد الوكيل أن التجربة المصرية في التنمية تجاوزت حدودها إلى دول أفريقية وعربية، مثل العراق وليبيا، من خلال شراكات مع الشركات الوطنية.
بدوره، أكد السفير المصري في دمشق أسامة خضر أن الملتقى يمثل بداية جديدة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، في ظل توافر فرص كبيرة في عدة قطاعات.
جانب من اللقاء
ووصف وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار التعاون الاقتصادي بين القاهرة ودمشق بأنه تكامل طبيعي، قائم على تشابه الهياكل الإنتاجية، مؤكدًا أن المستقبل الاقتصادي للبلدين مشترك.
كما أشار وزير المالية السوري يسر برنية إلى أن تشابه الهياكل الاقتصادية بين مصر وسوريا يسهم في بناء سلاسل قيمة متكاملة، ودعا وزير النقل السوري يعرب بدر المستثمرين المصريين لدراسة فرص الاستثمار في قطاع النقل.
شهد المنتدى مشاركة أكثر من 300 شخصية من قيادات الحكومة والمال والأعمال في سوريا، وتضمن جلسة وزارية موسعة، وعروضًا تقديمية عن الخبرات المصرية في عدة مجالات، وانتهى بجلسة حوارية لعرض ما يمكن أن تقدمه القطاعات المصرية المختلفة.
وعلى هامش الملتقى، وُقّعت مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف التجارة السورية واتحاد الغرف الأفريقية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
أكد أحمد الوكيل أن الزيارة تمثل بداية شراكة استراتيجية مستدامة بين القطاع الخاص المصري والسوري، تسعى لتحويل التحديات إلى فرص استثمار حقيقية، بدعم سياسي واضح من قيادتي البلدين.


التعليقات