أطلق جهاز شؤون البيئة في قنا، بالتعاون مع مشروع النمو الأخضر اليونيدو ومديرية الزراعة، حملة توعية تحت عنوان «لا لحرق القش». الحملة تهدف لإعادة تدوير المتبقيات الزراعية وتحقيق فائدة اقتصادية وبيئية منها.

إعادة تدوير المخلفات

بدأت الحملة من مدينة قوص، حيث تم تنظيم ندوتين توعويتين وحوار بيئي مع كبار المزارعين في قريتي حجازة والمخزن، بمشاركة شركة بداية لإعادة تدوير المخلفات. الهدف كان بحث فرص إقامة شراكات مع المتعهدين والجمعيات الأهلية لشراء المتبقيات الزراعية واستثمارها بشكل آمن.

حضر الفعاليات الدكتور عمر رياض مدير مكتب اليونيدو في جنوب الصعيد، والمهندس محمد جمال مسؤول سلاسل القيمة في المكتب، والدكتور أسعد محمد رئيس قسم التوعية والإعلام البيئي بجهاز شؤون البيئة، بالإضافة إلى المهندس بهاء محمد مدير شركة بداية، وممثلين عن الجمعيات الأهلية والمزارعين.

الدكتور عمر رياض أكد أن مشروع النمو الأخضر يهدف لدعم التنمية المستدامة من خلال ربط المزارعين بمؤسسات المجتمع المدني وشركات إعادة التدوير، مشددًا على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإدارة المخلفات الزراعية وتحقيق الاستفادة القصوى من قصب السكر كأحد الموارد الاقتصادية.

استثمار المتبقيات الزراعية في إنتاج الأعلاف

الدكتور أسعد محمد أوضح أن الحملة تهدف لتشجيع المزارعين على استثمار المتبقيات الزراعية لإنتاج الأعلاف والسماد العضوي والطاقة البديلة، بدلًا من حرقها، مما يساهم في تقليل تلوث الهواء ومواجهة آثار التغيرات المناخية.

وأشار إلى أن التوعية تعد أحد المحاور الأساسية لمواجهة التغير المناخي، حيث أطلق جهاز شؤون البيئة مبادرة «سفير قصب السكر» منذ عام 2016 وحققت نجاحات ملحوظة في صعيد مصر. كما دعا مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الفعالة في هذه المنظومة لتحقيق عائد اقتصادي للمزارعين وتقليل الأضرار الناتجة عن الحرق، مؤكدًا أن نجاح المشروع يعتمد على تكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.

ممثلو الجمعيات الأهلية في قوص أكدوا أن دور الجمعيات أصبح أكثر شمولية، حيث تسهم في زيادة دخل المزارعين ودعم المجتمعات المحلية بالمعدات، واستثمار قصب السكر بدلاً من إهداره بالحرق وما يسببه من أضرار بيئية وصحية.

في ختام الفعاليات، استعرض المهندس بهاء محمد قائمة الأسعار وآليات التعاون مع الجمعيات الأهلية والمتعهدين لشراء قصب السكر، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية وبيئية من المتبقيات الزراعية.