استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، حصاد السوق خلال عام 2025، وشارك في العرض الأستاذ محمد صبري، نائب رئيس البورصة، مع مجموعة من المستشارين والصحفيين لمتابعة التطورات.

تناول العرض أهم الإنجازات مثل تحسين أنظمة التداول، تنويع الأدوات الاستثمارية، دعم الشركات المقيدة، وتعزيز الحوكمة والاستدامة، بالإضافة إلى الخطط المستقبلية لتوسيع الأسواق وتعميق السوق المصري محليًا ودوليًا.

قال عزام إن المؤشر الرئيسي EGX30 حقق عائداً سنوياً بلغ 40.65% بنهاية العام، وواصل صعوده منذ 5 يوليو 2022، ليصل إجمالي العائد إلى حوالي 383.15%. هذا الأداء جاء مع زيادة ملحوظة في أحجام وقيم التداول، خاصة في نوفمبر وديسمبر، مما يعكس نشاط المستثمرين وثقتهم في الشركات.

كما ذكر أن مؤشرات السوق شهدت ارتفاعات قوية، حيث حقق مؤشر EGX70 EWI عائداً قدره 61.19%، بينما سجل EGX100 EWI عائداً بلغ 55.34%. وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع مواد البناء الأداء بعائد 238.4% خلال العام.

وأكد أن هذه النتائج تعكس نجاح السياسات والإجراءات لتطوير السوق وتحسين كفاءة التداول، مع الاستمرار في تنويع الأدوات الاستثمارية لدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

المؤشرات المالية ونشاط السوق

رأس المال السوقي: ارتفع إلى 3 تريليونات جنيه، بنسبة نمو 38.2% مقارنة بعام 2024، بما يمثل نحو 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

التنوع القطاعي: البورصة تضم 18 قطاعاً، تصدرها قطاع البنوك بنسبة 23.2% من إجمالي رأس المال السوقي، يليه قطاع الموارد الأساسية بنسبة 13.6%.

قيم التداول: ارتفعت إلى 1.25 تريليون جنيه مقابل 1.09 تريليون في 2024، مع متوسط يومي للتداول 5.2 مليار جنيه مقابل 4.5 مليار جنيه في عام 2024.

هيكل التعاملات: استحوذ الأفراد على 68% من التعاملات، والمؤسسات 32%، مع زيادة دور المؤسسات بنسبة 2%.

المستثمرون الجدد: بلغ عددهم نحو 299.1 ألف مستثمر، بزيادة حوالي 30% مقارنة بعام 2024، و79% منهم تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاماً.

أداء الشركات

شهدت أسعار أسهم شركات مؤشر EGX100 ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ متوسط العائد السنوي نحو 47.65%.

ورغم ارتفاع المؤشرات، إذ حقق المؤشر الثلاثيني نحو 40% وتجاوز السبعيني 61%، لكن مقارنة مضاعف الربحية الذي يزيد عن 7 مرات مقارنة بالبورصات الإقليمية، يجعلها جاذبة للاستثمارات.

كما أن ارتفاعات أسهم الشركات المدرجة تعتبر من بين الأعلى عالميًا، ومع ذلك تظل الأسهم المصرية مغرية للاستثمار.

سجلت شركات EGX100 متوسط هامش صافي ربح حوالي 24.94%، ومتوسط العائد على حقوق الملكية 29.06%، حيث تجاوز العائد على حقوق الملكية لـ 50% من الشركات نسبة 40%، في حين تخطى 20% عائداً قدره 43%.

وسجل متوسط العائد على الأصول 12.05، كما أن 70% من الشركات لديها معامل بيتا أقل من 1، مما يعكس مستويات مخاطر منخفضة.

أما عن القيد والطرح

تم قيد 7 شركات جديدة، وطرحت 3 شركات أسهماً برأسمال إجمالي 2.28 مليار جنيه.

سجلت البورصة أكبر عدد لزيادات رؤوس الأموال في خمس سنوات، بقيمة إجمالية 69.6 مليار جنيه، بزيادة 172% مقارنة بعام 2024.

تطوير السوق والحوكمة

تمت مخاطبة الشركات الصغيرة والمتوسطة لوضع خطط نمو واضحة، ومراجعة التصنيف الدوري بين الأسواق لضمان كفاءة التقييم.

عُقد حوار مجتمعي وورش عمل لشرح المستجدات على قواعد القيد والإفصاح، وتأهيل مسئولي علاقات المستثمرين لاستخدام الموقع الإلكتروني للإفصاحات.

تم تطوير مؤشر للأسهم منخفضة التقلبات (EGX35-LV) الذي حقق عائداً سنوياً 46.26، مما يعني تحقيق عائد مرتفع مع مخاطر منخفضة حيث إن معامل التباين 2.91.

التطوير التكنولوجي وأنظمة التداول

تم تطوير نظام تداول أدوات الدين الحكومية ونظام الصفقات (OPR) لإدخال عدد كبير من الأوامر آلياً، مما يعزز سرعة ودقة التنفيذ ويزيد من السيولة.

كما تم إطلاق نظام شهادات الإيداع الدولية (GDRs) لربط السوق المصري بالأسواق العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

الحضور الدولي والتدريب

شاركت البورصة في أكثر من 50 لجنة دولية وبرنامج تدريبي عالمي، وكانت حاضرة بفاعلية في اجتماعات وأنشطة اتحاد البورصات العالمية والعربية والإفريقية، مما يعكس دورها النشط في دعم التعاون وتبادل الخبرات.

الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية

دعم تطوعي لأكثر من 200 شركة لتبني أطر الحوكمة البيئية والاجتماعية.

الخطط المستقبلية

يتم العمل على تطوير نظام التداول مع شركة ‘ناسداك’ لدعم تداول جميع الأدوات المالية وأنشطة صانع السوق.

كما يتم تفعيل آليات المشتقات المالية، وآلية بيع الأوراق المالية المقترضة، مع استعداد لإطلاق آلية صانع السوق وربطها بشركة التسويات لتعميق السوق وزيادة كفاءته وقدرته التنافسية.