قال حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، إن فكرة تصدير الكلاب للخارج قد تكون حلاً عمليًا لأزمة الكلاب الضالة في مصر، وأكد أن الهدف من التصدير هو الحفاظ على التوازن البيئي وليس للاستخدام الغذائي، احترامًا للقيم والعادات المصرية التي ترفض أكل الكلاب.

وأوضح أبو صدام أن الكلاب تُعتبر من الحيوانات المفيدة للتوازن البيئي، حيث تعاني بعض الدول من نقص في كلاب الحراسة، بينما تمتلك مصر فائضًا كبيرًا يُقدَّر بنحو 11 مليون كلب، وهو رقم يتجاوز الحاجة المحلية بكثير.

وأضاف أن العدد المناسب لمصر لا يتجاوز 5 ملايين كلب، موزعين على المحافظات الحدودية والمناطق النائية، بينما يمكن تصدير الفائض.

برامج تأهيل وتدريب بيطري وسلوكي

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن عملية التصدير لن تكون عشوائية، بل ستخضع لبرامج تأهيل وتدريب بيطري وسلوكي، موضحًا أن الكلاب القابلة للتأهيل فقط هي التي يمكن تصديرها، أما الكلاب غير القابلة للتدريب فسيتم التعامل معها من خلال برامج التعقيم والإيواء المعمول بها حاليًا من قبل وزارة الزراعة.

وأكد أبو صدام على ضرورة تنظيم تربية الكلاب داخل مصر، من خلال إلزام أصحاب الكلاب بتسجيلها وتطعيمها وتعقيمها وتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عنها، مشددًا على أنه لا يجب أن يكون هناك ما يسمى بكلاب الشوارع، فإما كلب له صاحب مسؤول عنه، أو يتم إيواؤه في أماكن مخصصة.

تحسين صورة الكلب المصري

وتحدث نقيب الفلاحين عن أهمية تحسين صورة الكلب المصري، قائلًا إن الكلب المحلي يتمتع بقدرات عالية في الذكاء وسرعة الاستجابة وقوة حاسة الشم، إلا أن هذه المميزات لم تحظَ بالتسويق الكافي مقارنة بالسلالات الأجنبية المعروفة، داعيًا إلى إطلاق حملات توعوية وتسويقية للتعريف بإمكاناته.

واختتم أبو صدام تصريحاته بالتأكيد على أن تصدير الكلاب يمثل سلاحًا ذا حدين، إذ يساهم في حل مشكلة انتشار الكلاب الضالة من جهة، ويحقق عائدًا اقتصاديًا جديدًا من ثروة حيوانية غير مستغلة من جهة أخرى، موضحًا أن أي دخل سيتحقق من هذا الملف سيكون إضافة للاقتصاد المصري مع الحد من المخاطر الصحية والأمنية المرتبطة بانتشار الكلاب في الشوارع.