في الأيام الأخيرة، انتشرت حملة الصلاة على النبي بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، وتجاوزت حدود الإنترنت إلى الشوارع، حيث ظهرت لافتات ومكبرات صوت، مما أثار جدلاً واسعًا بين مؤيدين يرونها دعوة دينية، ومثقفين يعتبرونها ظاهرة تحتاج لتأمل عميق.

تجاوز الجدل النقاش الفكري ليصبح مواجهة بين خطاب ديني شعبي وأصوات نقدية تتساءل عن من يملك الحق في احتلال الشارع، ومن أعطى الإذن، ولماذا يتم اختزال الدين في شعارات بينما القيم تغيب.

خالد منتصر: الدين مش ميكروفون كل 4 دقائق

الدكتور خالد منتصر كان من أبرز الأصوات التي انتقدت الظاهرة بشكل مباشر، حيث تساءل بسخرية عبر فيسبوك: «هو صاحب حملة صلي على النبي من الميكروفون كل ٤ دقايق، ما شافش أكوام الزبالة اللي في كل شارع وحارة؟! مش كان الأولى يا حاج تعمل حملة نضف بلدك وشارعك كل ٤ أيام»

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fdr.khaledmontaser%2Fposts%2Fpfbid0owypsUrTjhug9y1nqkFjnxqzG7SgbrMsNUz1Kazfj4oFEfLyTEumigoQZwFkWXesl&show_text=true&width=500" width="500" height="474" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share

كما حذر منتصر في منشور سابق من خطورة تديين الفضاء العام، معتبرًا أن بعض التيارات تستخدم الشعارات الدينية لاختبار هشاشة الدولة، وكتب: «السلفيون يذبحون القطة للدولة، وعلى قدر درجة الهشاشة سينشبون مخالبهم وأنيابهم.. ماذا لو قرر مسيحي أن يضع لافتة ابن الإنسان المخلص في الشوارع أمام كل لافتة صلي على النبي؟! أو تعليق ميكروفون يصرخ هللويا على كل بلكونة؟»

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fdr.khaledmontaser%2Fposts%2Fpfbid038DD1nhVJiqfJfAxMcttwKowK3E4XRMbyx5vFWj6yAd8XYMC6TCVxdPmEuu1Dstskl&show_text=true&width=500" width="500" height="602" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share

أميرة سيد مكاوي: فين التصاريح؟ وفين الأخلاق؟

الناقدة الفنية أميرة سيد مكاوي، ابنة الموسيقار الراحل سيد مكاوي، انضمت للجدل بعد نشرها صورة لمجموعة من الشباب يحملون لافتات الحملة في الشارع، وطرحت أسئلة مباشرة وصادمة.

«هل الشباب دول أخدوا موافقات من المرور أو المحافظة أو الحي؟ ولو أخدوا، هل ده معناه إننا نقدر نعمل يافطات بأي حاجة ونحطها في الشوارع؟ ولو ما أخدوش، إزاي حصل ده واتساب تنتشر؟».

لكن مكاوي لم تتوقف عند الإجراءات القانونية، بل طرحت سؤال القيم الغائبة، قائلة: «ألم يكن من الأجدى وأنتم واضح إنكم تملكون أموال لعمل اليافطات، أن تكون يافطة بتفكر الناس بالأمانة، عفة اللسان، عدم الكذب، الأدب، ومكارم الأخلاق؟ ولا المطلوب بس الناس تصلي على النبي وخلاص؟ وأخلاقه وصفاته مش مهم حد يفتكرها؟»

وأكدت في نهاية منشورها أن الهدف ليس الهجوم على الأشخاص، وإنما فتح باب التفكير والنقاش المجتمعي.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Famirasayedmekkawy%2Fposts%2Fpfbid0PMFzUbMdgKu4VsZxdsW44qhkDpYJXsCpSvA8iX3dzMkUy7vB34d7UR6oHtvK1ARbl&show_text=true&width=500" width="500" height="451" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share