تسود أجواء من القلق في باكستان بعد أن تم تداول مقطع فيديو يظهر حشودًا عسكرية كبيرة على الحدود مع إيران، حيث يُعتقد أن هذه التحركات مرتبطة بتهديدات أمريكية متزايدة ضد طهران.
حشود ضخمة للجيش الباكستاني على حدود إيران
ذكرت التقارير أن الجيش الباكستاني نشر حوالي 30 ألف جندي إضافي على الحدود مع إيران، وذلك بعد اتصال هاتفي تلقاه قائد الجيش عاصم منير من مسؤولين أمريكيين بارزين، مما يُشير إلى احتمالية بدء عمليات عسكرية ضد إيران.
تشهد باكستان حالة من الذعر بعد دعم ترامب لفكرة تغيير النظام في إيران، حيث عُقد اجتماع طارئ برئاسة عاصم منير لمناقشة المخاوف من زعزعة استقرار المنطقة بسبب تهديدات الرئيس الأمريكي بمهاجمة إيران، وفقًا لصحيفة “فرست بوست” الهندية. كما دعا قائد الجيش إلى اجتماع رفيع المستوى لتقييم الوضع وأصدر تعليماته لرئيس جهاز الاستخبارات الباكستانية (ISI) لتنسيق الجهود مع الدول الإسلامية لخفض التصعيد.
تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في إيران
في ظل هذه التهديدات، دعا قائد الجيش الباكستاني إلى اجتماع لمناقشة الخيارات المتاحة، حسبما أفادت شبكة “NN-News 18”.

أشارت التقارير إلى أن ترامب قد اطلع على الخيارات العسكرية المتاحة ضد إيران، وسط استمرار الاحتجاجات في البلاد، حيث تعاني إيران من قصف إسرائيلي وأمريكي مكثف، مما يجعل أي هجوم جديد يُهدد استقرار النظام ويؤثر على المنطقة بأسرها.
كما حذر المسؤولون من أن باكستان لا تستطيع تحمل أي توتر إضافي على حدودها مع إيران، خاصة أنها تعاني من صراعات مستمرة على الحدود مع أفغانستان.
في الوقت نفسه، تطرق المسؤولون الباكستانيون إلى تأثير أي صراع محتمل على العلاقات مع الولايات المتحدة، والتي شهدت تحسنًا ملحوظًا في فترة ترامب الثانية.
شارك في الاجتماع الفريق عاصم مالك، رئيس جهاز الاستخبارات الباكستانية، بالإضافة إلى عدد من القادة العسكريين والجنرالات البارزين، لمناقشة التطورات والتحديات المحتملة.
قلق في باكستان بشأن الضربة الأمريكية لإيران
أفادت مصادر لشبكة “CNN-News 18” بأن باكستان تشعر بالقلق من احتمال استخدام المجال الجوي الباكستاني أو القواعد العسكرية لشن هجوم أمريكي على إيران، مما قد يضع باكستان في موقف صعب. رفض الطلب قد يغضب ترامب ويؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية، بينما قبوله قد يثير سخط الشيعة في باكستان الذين يشكلون نحو 20% من السكان.

عبر عاصم منير عن مخاوفه من أن يؤدي أي هجوم أمريكي على إيران إلى تأجيج الاضطرابات في باكستان، خاصة مع تصاعد العنف في البلاد، مما جعل عام 2025 هو الأكثر دموية في العقد الماضي. أي اضطرابات جديدة قد تكون كارثية.
يُخشى من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى احتجاجات واسعة في باكستان، مما يزيد الضغط على الحدود مع إيران بسبب تدفق المحتجين أو اللاجئين. وقد كلف قائد الجيش الباكستاني كبار القادة ورئيس جهاز الاستخبارات بمتابعة التطورات ومراقبتها عن كثب، كما تم تكليفهم بتعزيز الاتصالات مع دول مثل إيران وتركيا وقطر والإمارات والسعودية والولايات المتحدة لاستكشاف سبل خفض التصعيد.


التعليقات