أعلن وزير الدفاع الدنماركي ترويلز لوند بولسن عن تعزيز الوجود العسكري لبلاده في جرينلاند، يأتي ذلك بعد الانتقادات الأمريكية حول الاستثمارات الدفاعية في المنطقة.

قال بولسن لوكالة فرانس برس إن الدنمارك ستزيد من وجودها العسكري في جرينلاند، كما ستعمل على تعزيز التعاون مع حلف شمال الأطلسي من خلال المزيد من التدريبات وزيادة تواجد الناتو في القطب الشمالي.

أضاف الوزير أن بلاده في حوار مستمر مع حلفائها حول الأنشطة المتزايدة في عام 2026.

وفي خطوة اعتبرت “رسالة سياسية” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنت فرنسا عن خطط لفتح قنصلية في جرينلاند الشهر المقبل، حيث قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن الهدف هو إرسال إشارة سياسية في ظل الاهتمام المتزايد من ترامب بالمنطقة.

باريس: قرار افتتاح القنصلية اتخذ الصيف الماضي

أوضح بارو لإذاعة “آر تي إل” أن قرار افتتاح القنصلية اتخذ الصيف الماضي عندما زار الرئيس إيمانويل ماكرون جرينلاند لإظهار الدعم، مشيراً إلى أنه زار المنطقة في نهاية أغسطس للتخطيط للقنصلية التي ستفتتح في 6 فبراير، مضيفاً أنها إشارة سياسية للتواجد بشكل أكبر في جرينلاند، بما في ذلك المجالات العلمية.

جرينلاند تختار الاتحاد الأوروبي

حسب جريدة “ذا جارديان”، قال بارو إن جرينلاند لا ترغب في أن تكون مملوكة أو محكومة من قبل الولايات المتحدة، حيث اختارت الدنمارك وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وفي تصريح له، أكد رئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن أن الجزيرة ليست للبيع، قائلاً إنهم يختارون الدنمارك على الولايات المتحدة ولن يبيعوا الجزيرة أو يرغبوا في أن يكونوا جزءاً من أمريكا.

في المقابل، علق ترامب قائلاً إن هذه مشكلتهم، مضيفاً أنه لا يتفق معهم ولا يعرفهم، مؤكداً أن ذلك قد يشكل مشكلة كبيرة لهم.

توترات سياسية بين واشنطن وكوبنهاجن

تأتي هذه التطورات قبل ساعات من محادثات تجري في واشنطن، حيث يجتمع وزراء خارجية الدنمارك وجرينلاند مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وقد أدت التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والدنمارك إلى تأثير واضح على العلاقات بين البلدين، بما في ذلك السياحة، حيث انخفض عدد الرحلات المحجوزة من قبل المواطنين الدنماركيين إلى الولايات المتحدة بمقدار النصف في عام 2025، حسب “ذا جارديان”.

وفي تقرير سابق، ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن ترامب طلب من الجيش الأمريكي إعداد خطة لغزو جرينلاند، مما أثار مخاوف بين المسؤولين الأوروبيين من احتمال تنفيذ هذه العملية قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر.