عاشت محافظة الأقصر ليلة مميزة بمناسبة عيد الغطاس، حيث اختلطت أصوات أجراس الكنائس بضحكات الأطفال، وامتلأت الشوارع بالأضواء التي عكست فرحة الجميع، وكأن المدينة تحتفل بتراثها وإيمانها.

الكنائس تعلن الفرح والبيوت ترد بالنور

مع بداية الصلوات والقداسات، انطلقت أجراس الكنائس في الأقصر معلنة قدوم عيد الغطاس. وفي نفس الوقت، أسرع الأهالي لإشعال الشموع على الشرفات والنوافذ، مما جعل المدينة تتلألأ وكأنها ترتدي ثوبًا من النور، في مشهد يجسد روح المحبة والسلام.

“البلابيصا”.. عادة قديمة بروح جديدة

أعاد أبناء الأقصر إحياء طقس “البلابيصا”، وهو تقليد عريق يعبر عن الشموع المضيئة التي تُستخدم للاحتفال بهذه الليلة المباركة. صنع الأطفال والكبار “فانوس البرتقال” بحب وبهجة، حيث يتم تفريغ ثمرة البرتقال ووضع شمعة بداخلها، ثم تزيينها بنقوش بسيطة، في صورة تجمع بين الإيمان والفن الشعبي.

الغطاس-تحتفل-بنور-في-الأقصر-بأجواء-مبهجة.jpg"/>

أكلات العيد.. طعم التراث والمعنى

لم تخلو بيوت الأقصر من المائدة التقليدية لعيد الغطاس، والتي تزينها أطباق القلقاس والقصب. فالقلقاس يرمز للعبور من الظلام إلى النور، ومن القشرة القاسية إلى القلب الأبيض، مما يعكس التجدد والنقاء، بينما يمثل القصب بحلاوته وصفائه رمزًا للنفس الطاهرة.

أغانٍ شعبية تملأ الشوارع دفئًا.

ردد الأطفال والكبار الأغنية الشعبية الشهيرة المرتبطة بهذه الليلة عبر الأجيال: “ليلتك يا بلابيصا.. ليلتك نور وهيصا”، فتحولت الشوارع إلى مسرح مفتوح للفرح، واختلطت الأهازيج الشعبية بوميض الشموع، لتصنع ليلة لا تُنسى في ذاكرة الأقصر.