انطلق دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب بعد حلف اليمين وتشكيل اللجان النوعية، حيث يبدأ النواب الجدد اختبارهم الحقيقي أمام الناخبين، وده بيخليهم حريصين على استخدام أدواتهم الرقابية بجانب التشريع.

يعتبر الدور الرقابي لمجلس النواب واحد من أهم جوانب العمل البرلماني، فالنائب مش بس دوره التشريع، لكنه كمان يتابع أداء الحكومة ويحاسب المسؤولين التنفيذيين، عشان يضمن تنفيذ السياسات العامة بشكل يحقق مصالح الناس ويحافظ على المال العام.

يمتلك النواب مجموعة من الأدوات الرقابية، اللي نص عليها الدستور واللائحة الداخلية، وتختلف في قوتها وتأثيرها، وتستخدم حسب طبيعة القضايا المطروحة ومدى خطورتها.

أدوات رقابية أساسية لمتابعة الأداء الحكومي.

تتدرج الأدوات الرقابية من السؤال البرلماني، مرورًا بطلب الإحاطة والبيان العاجل، وصولًا للاستجواب وسحب الثقة.

السؤال البرلماني هو الأداة الأهم، لأنه بيسمح للنائب يسأل الوزير المختص عن موضوع معين، ويكون الرد سواء كتابيًا أو شفهيًا، وغالبًا بيستخدم في القضايا الإجرائية أو الغامضة، أما طلب الإحاطة فده الأداة الأكثر شيوعًا، وبيستخدم لمساءلة الحكومة عن مشكلة معينة أو تقصير في تنفيذ مشروع، من غير ما يترتب عليه إجراءات تصعيدية، لكنه بيكون تمهيد لأدوات رقابية أقوى لو استمرت الأزمة.

وفي الحالات العاجلة، يلجأ النواب للبيان العاجل، اللي بيتلقى تحت قبة البرلمان، ليشير إلى أزمة تحتاج تدخل فوري من الحكومة.

أدوات رقابية لمناقشة السياسات العامة.

كمان فيه طلب المناقشة العامة، اللي بيستخدم لمناقشة سياسة حكومية معينة في قطاع ما، وده يحتاج توقيع عدد من النواب، ويفتح المجال لنقاش واسع بين الحكومة والبرلمان حول سبل الإصلاح.

تلعب اللجان النوعية دور محوري في الرقابة، حيث تناقش طلبات الإحاطة والأسئلة، وتستدعي المسؤولين التنفيذيين، وتطلب البيانات والمستندات المتعلقة بالقضايا المطروحة.

الأدوات الرقابية الأقوى في يد البرلمان.

الاستجواب يعتبر أقوى الأدوات الرقابية، لأنه بيقدم لمحاسبة أحد الوزراء عن تقصير جسيم أو مخالفات واضحة، وقد ينتهي بسحب الثقة، وهو ما يجعله أداة نادرة الاستخدام نظرًا لشروطه السياسية والإجرائية.

كمان البرلمان يقدر يشكل لجان تقصي الحقائق للتحقيق في وقائع تمس الصالح العام، وتتمتع هذه اللجان بصلاحيات واسعة لجمع المعلومات، قبل رفع تقرير نهائي للمجلس لاتخاذ ما يلزم من قرارات.

رقابة غير مباشرة وتأثير إعلامي.

بجانب الأدوات الدستورية، بعض النواب يلجأوا لأدوات رقابية غير مباشرة، زي التصريحات الصحفية والبيانات الإعلامية، اللي بتساعد في تسليط الضوء على القضايا الجماهيرية، وممارسة ضغط معنوي وإعلامي على الجهات التنفيذية للتحرك.