فجّرت تصريحات النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل، حول عدم الاعتراف بثورة 25 يناير، حالة من الجدل السياسي والدستوري. التصريحات أثارت ردود فعل من أحزاب مختلفة اعتبرت هذا الطرح مخالفًا للدستور ومضرًا بالتلاحم الوطني، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.
أكد الشهابي خلال جلسة مجلس الشيوخ أنه لا يعترف بـ 25 يناير إلا باعتبارها عيدًا للشرطة فقط، حيث قال: “نحن في حزب الجيل لا نعترف بـ 25 يناير سوى عيدًا للشرطة”. لكن باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب العدل، رد عليه، مشيرًا إلى أن المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، قد بدأ كلمته بتوجيه التحية للشرطة ولثورة 25 يناير، مما يعكس احترام الدولة لتاريخها.
عادل أوضح أن تصريحات الشهابي تتعارض مع نصوص الدستور التي تعترف بكل من ثورتي 25 يناير و30 يونيو كجزء من التاريخ الوطني. كما أضاف أنه حاول التعقيب على هذه التصريحات داخل الجلسة، لكن لم يُسمح له بذلك، وأكد على أهمية احترام الدستور كمرجعية عليا لكل أعضاء المجلس.
الجدل لم يتوقف عند حدود البرلمان، حيث علقت الدكتورة ريم القطان، أمينة المرأة بحزب الإصلاح والنهضة، قائلة إن تصريحات الشهابي تساهم في إضعاف التلاحم الوطني وتفتح بابًا لجدل سياسي غير مجدي. وأكدت أن تقدير المصريين لجهود رجال الشرطة يجب ألا يُستخدم كذريعة لتجاهل حقيقة مشاركة ملايين المصريين في أحداث 25 يناير.
وأضافت القطان أن تجاهل هذه الحقيقة التاريخية قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام في المجتمع، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تتجاوز الدور الوطني للمؤسسات البرلمانية، التي ينبغي أن تعبر عن مشاعر الشعب وتعزز الاستقرار بدلاً من إثارة الجدل. اختتمت القطان بقولها: “لكِ الله يا مصر”، محذرة من أن استمرار هذا النوع من الخطاب قد يؤدي إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع.


التعليقات