بعد أيام قليلة من بداية جلسات مجلس النواب وأداء الأعضاء لليمين الدستورية، بدأت أحزاب المعارضة في العمل بجد على دورها الرقابي من خلال تقديم طلبات إحاطة واقتراحات برغبة، تهدف لمتابعة السياسات الحكومية ومراقبة قرارات الجهات التنفيذية لحماية مصالح المواطنين وتعزيز الشفافية.
في هذا السياق، تقدمت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الصحة، بطلب إحاطة عاجل موجه لرئيس الوزراء ووزير الصحة، بشأن قرار هيئة الدواء المصرية بفرض رسوم مالية مرتفعة على الصيادلة. وأوضحت النائبة أن الصيدلي، وفقًا للقانون، مسؤول عن تركيب وتجهيز الدواء، وأن هذه الرسوم تعتبر عبئًا إضافيًا قد يعيق أداء مهامه، مما يحوله إلى بائع تجزئة، وطالبت بمراجعة القرار ووقف تحميل الصيادلة أعباء غير مبررة.
أيضًا، تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة لإطلاق برنامج تجريبي لتطبيق اللامركزية الإدارية والمالية في بعض المحافظات. الاقتراح يستهدف تحسين جودة وسرعة تقديم الخدمات العامة، وضمان انتظام المرافق العامة، وتقييم التجربة تمهيدًا لتعميمها على مستوى الجمهورية، بما يتماشى مع المادة (176) من الدستور التي تدعو لدعم اللامركزية.
البرنامج المقترح يتضمن تفويض الاختصاصات التنفيذية بشكل واضح، وتعزيز المرونة المالية في إدارة الموازنات المحلية، ووضع إطار للحوكمة والمساءلة، مع إجراء تقييم شامل بنهاية التجربة لقياس النتائج وتقديم التوصيات اللازمة. هذه الخطوة تعتبر مهمة لتحسين أداء الإدارة المحلية والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين، دون الحاجة لتعديلات دستورية.
أحزاب المعارضة تؤكد التزامها بالرقابة البرلمانية منذ بداية الفصل التشريعي الجديد، مع الحرص على متابعة السياسات الحكومية والممارسات الإدارية، وتقديم مقترحات لدعم المواطنين وتعزيز كفاءة المؤسسات.


التعليقات