نظمت مديرية أوقاف السويس مجموعة من الندوات العلمية في مساجد المحافظة تحت عنوان “الإدمان خطر يهدد الفرد والمجتمع”، وذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف للتوعية وحماية المجتمع.

أقيمت الفعاليات تحت إشراف الشيخ ماجد راضي فرج، مدير المديرية، وبمتابعة الشيخ هاني فاضل، مدير إدارة الأوقاف بالسويس، لضمان وصول الرسالة التوعوية لكافة فئات المجتمع.

تفاصيل المبادرة التي تنظمها الأوقاف

تناولت الندوات التي ألقاها الأئمة والعلماء التأثيرات السلبية للإدمان من جوانب دينية وعلمية واجتماعية، حيث تم التأكيد على حرمة تدمير الذات وأن الحفاظ على العقل يعد من الضرورات الخمس في الإسلام، كما تم تسليط الضوء على دور المسجد في تحصين الشباب ضد المغريات، وأهمية الرقابة الأسرية كخط دفاع أول.

كما تم الحديث عن أهمية التكاتف المجتمعي ودعوة المجتمع لعدم نبذ المتعافين ومساعدتهم على الاندماج، مع ضرورة التعاون مع الجهات المختصة لمكافحة مروجي المخدرات.

أجرى الشيخ هاني فاضل جولة لمتابعة عدد من المساجد الكبرى، مشيرًا إلى أن هذه الندوات تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزارة الأوقاف بتكثيف العمل الدعوي وربط المنبر بقضايا العصر، وأشاد بمستوى الإقبال والتفاعل من الجمهور.

من جانبه، أكد الشيخ ماجد راضي فرج أن المديرية مستمرة في تنظيم هذه الملتقيات التي تهدف لبناء وعي مجتمعي، مشددًا على أن “معركة الوعي” هي من أهم المعارك التي تخوضها المؤسسة الدينية حاليًا.

لاقى هذا النشاط استحسانًا كبيرًا من أهالي السويس، الذين طالبوا بتكرار مثل هذه اللقاءات لحماية الأجيال القادمة من مخاطر الإدمان بجميع أشكاله.

كما نظمت المديرية الدرس المنهجي بمساجد الأوقاف، والذي يُعتبر ركيزة أساسية في بناء الوعي الديني المستنير، فهو ليس مجرد إلقاء عابر بل عملية تعليمية تهدف إلى غرس الفهم الصحيح للإسلام.

يساهم هذا النشاط في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد تنتشر في المجتمع، مثل الغلو والتشدد، ويقدم صورة حقيقية للإسلام كدين وسطية واعتدال، كما يساعد في تفنيد الأفكار المتطرفة التي تستهدف الشباب، من خلال تقديم الأدلة الشرعية التي تدحض هذه الأفكار وتظهر زيفها، مما يُحصن المجتمع من الانحراف الفكري ويعزز قيم التسامح والتعايش السلمي.