عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم مع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا، لمتابعة سير العمل في مشروعات تنموية وخدمية بالمحافظة.
في بداية الاجتماع، شدد مدبولي على أهمية المتابعة المستمرة لمعدلات تنفيذ المشروعات في جميع المحافظات، خاصة في صعيد مصر، من أجل تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير فرص عمل جديدة. وأشار إلى أن محافظة قنا تتمتع بموقع استراتيجي يجعلها مركزاً لجذب الاستثمارات في مجالات متنوعة مثل الصناعة والزراعة والسياحة.
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور خالد عبد الحليم عرضاً شاملاً حول الوضع التنموي في قنا، متناولاً الموقف التنفيذي لأهم المشروعات في العديد من القطاعات، بالإضافة إلى رؤية المحافظة التنموية حتى عام 2030 والآليات المقترحة لتسريع الإنجاز.
استعرض المحافظ مقومات قنا، ومنها موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها أكثر محافظات جنوب الصعيد اتصالاً بالبحر الأحمر، مما يعزز دورها كمنفذ بحري وتصديري. كما أشار إلى وجود مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة والصناعة، مما يفتح آفاقاً جديدة للتنمية.
أوضح المحافظ أن المساحة المزروعة في قنا تبلغ حوالي 1.1 مليون فدان، منها 118 ألف فدان مخصصة لقصب السكر، بالإضافة إلى أراضٍ قابلة للاستصلاح، مما يسهم في تعزيز التصنيع الزراعي. كما تمتلك قنا بنية تحتية قوية تضم مناطق صناعية متعددة.
تحدث عبد الحليم عن الرؤية التنموية لقنا بحلول 2030، والتي تهدف إلى تحويل المحافظة إلى مركز جذب سياحي واقتصادي متنوع، مشيراً إلى أهمية تعزيز التكتلات الزراعية والصناعية الموجهة للتصدير، بما يضمن انطلاق الإقليم نحو العالمية.
فيما يتعلق بالتنمية العمرانية، قال المحافظ إن المحافظة تسعى لتحقيق تكامل بين مدينة قنا والمدن الجديدة، مع التركيز على تنمية القرى والمناطق الحدودية، مشيراً إلى مشروعات تطوير عواصم المدن والتي تشمل إنشاء عمارات سكنية جديدة.
استعرض المحافظ أيضاً مشروعات التنمية الريفية، التي تستهدف توسيع القرى وتحسين الإنتاج الزراعي باستخدام تقنيات حديثة، بما يتماشى مع المعايير البيئية.
أما بالنسبة لجذب الاستثمارات، فقد أشار عبد الحليم إلى أهمية الخريطة الاستثمارية المحلية، التي تهدف إلى الترويج للفرص الاستثمارية للمستثمرين، خاصة من أبناء المحافظة.
فيما يخص التحول إلى “محافظة خضراء”، أوضح المحافظ أن هناك خطة استراتيجية لتغير المناخ، تشمل تحسين إدارة المخلفات وزيادة استخدام الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تطوير المساحات العامة والحدائق.
كما تناول العرض مشروعات تطوير المناطق الصناعية بالشراكة مع القطاع الخاص، ومشروع “مدينة الفخار” بنقادة، الذي يهدف لدعم الحرفيين وتطوير هذه الصناعة التراثية، مختتماً بالتأكيد على أهمية إعادة إحياء قلب مدينة قنا القديمة.


التعليقات