شارك الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في فعاليات الحوار الإقليمي الذي نظمه المجلس الثقافي البريطاني، بحضور السفير البريطاني في مصر ومدير المجلس، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة وقادة التعليم العالي من مختلف أنحاء المنطقة، وذلك في الفترة من 20 إلى 22 يناير 2026. الحوار كان تحت عنوان “دور التعليم العابر للحدود في دعم استراتيجيات التعليم العالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، ويهدف إلى تعزيز التعاون في مجال التعليم.
في كلمته، أكد الدكتور أيمن عاشور على أهمية هذا الحوار في دعم التعليم العابر للحدود، مشيرًا إلى أنه يتماشى مع رؤية مصر 2030. وأوضح أن التعليم العالي يعد محركًا رئيسيًا للتنمية المستدامة والابتكار، وهو ما يتطلب دعم التعليم العابر للحدود.
وأضاف الوزير أن هذا النوع من التعليم يساهم في تحسين جودة المؤسسات التعليمية، وتحديث المناهج، وبناء قدرات هيئة التدريس والبحث العلمي. وأشار إلى أن هناك 128 جامعة في مصر تخدم نحو 4 ملايين طالب، مما يعكس التطور الكبير في منظومة التعليم العالي.
كما أكد على أهمية البحث العلمي والابتكار، حيث تسعى مصر إلى ربط التعاون الأكاديمي الدولي بالأولويات البحثية الوطنية، بما يسهم في إنتاج المعرفة وبناء منظومات الابتكار. ولفت إلى أن مصر أصبحت رابع أكبر دولة مستضيفة للتعليم البريطاني العابر للحدود، حيث يدرس نحو 32 ألف طالب للحصول على مؤهلات بريطانية.
وشدد الوزير على ضرورة التحول نحو جامعات الجيل الرابع، والتي تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار، مما يعزز من فرص الخريجين في سوق العمل. كما أشار إلى أهمية التعاون مع المجلس الثقافي البريطاني لتعزيز الاعتماد الدولي وتطوير المناهج.
من جانبه، قال السفير البريطاني إن المملكة المتحدة تفخر بكونها الشريك الأول للتعليم العابر للحدود في مصر، حيث تقدم الجامعات البريطانية أكثر من 50% من برامج التعليم العابر للحدود في البلاد. وأكد أن هذا التعاون يعزز من فرص التعليم للطلاب.
وأضاف مدير المجلس الثقافي البريطاني أن صعود مصر إلى المركز الرابع عالميًا في استضافة التعليم العابر للحدود يعكس جودة الشراكات التي يتم بناؤها. وأكد على أهمية التركيز على تعزيز الجودة وتوسيع الفرص.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات أن مصر تستهدف أن تكون مركزًا عالميًا للتعليم من خلال تقديم برامج دراسية حديثة، والتوسع في الشراكات مع الجامعات الدولية.
كما أشار الأستاذ محمد شوقي، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتعليم، إلى أن التعليم العابر للحدود يفتح آفاق المعرفة العالمية، ويمنح الطلاب فرصًا قيّمة.
على مدار أيام الحوار، تم إجراء مناقشات حول الأهمية الاستراتيجية للتعليم العابر للحدود، وضرورة التعاون بين دول المنطقة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة للطلاب والمؤسسات. كما تم استعراض مجموعة متنوعة من نماذج التعليم العابر للحدود، مع التركيز على التجارب الطلابية واحتياجات سوق العمل.
وفي الختام، تم تنظيم زيارة إلى فرع جامعة كوفنتري بالعاصمة الجديدة، حيث تم منح الوفود فرصة للتفاعل مع الطلاب والخريجين، مما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز التعليم العالي في مصر.


التعليقات