واصل الدولار الأمريكي تراجعه بعد إعلان صندوق تقاعد دنماركي عن خططه لبيع سندات الخزانة الأمريكية، بسبب مخاوف من تأثير سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاقتصاد.

هجمات ترامب الأخيرة

تراجع الدولار جاء في وقت كان فيه بالفعل تحت ضغط بسبب انتقادات ترامب لحلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، وتهديده بفرض رسوم جمركية مرتفعة على النبيذ الفرنسي، بجانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

قال أليكس كوهين، خبير استراتيجي في بنك أوف أميركا، إن الزيادة السريعة في عوائد السندات مع تراجع الدولار لا تزال تحت السيطرة، لكن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التطورات تعكس مشكلة أوسع في الأسواق.

من المتوقع أن تستمر التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك حول جزيرة جرينلاند في الضغط على الدولار، مما قد يحد من مكاسبه المحدودة منذ بداية العام.

رسوم جمركية على الدول الأوروبية

ترامب هدد بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية التي تعارض خطته للسيطرة على غرينلاند، مما أثار مخاوف من مواجهة تجارية، كما لوح بفرض رسوم تصل إلى 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسيين بعد رفض ماكرون الانضمام لمجلس السلام في غزة.

شهدت عملات مجموعة العشر ارتفاعًا أمام الدولار خلال تعاملات الثلاثاء، حيث تصدرت الكرونة النرويجية والفرنك السويسري قائمة الرابحين، كما ارتفعت الكرونة الدنماركية بنسبة 0.7% مقابل الدولار، مسجلة أكبر مكاسبها منذ منتصف سبتمبر.

قال أندرس شيلد، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق أكاديميكربينسيون، إن الصندوق يمتلك سندات خزانة أمريكية بقيمة تقارب 100 مليون دولار بنهاية عام 2025، وينوي التخارج منها بالكامل، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تعد تصنف كـ “ائتمان جيد”.

أما أروب تشاتيرجي، الاستراتيجي في ويلز فارجو، فرأى أن تأثير هذه التحركات سيظل محدودًا إذا اقتصر على صناديق التقاعد الدنماركية، مشيرًا إلى أن المخاطر الاقتصادية الكبرى الناجمة عن أي تصعيد إضافي ستكون أكبر على أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة.