رغم مرور أكثر من أربع سنوات على قرار الحكومة الذي يهدف للاستفادة من الكفاءات العلمية العالية، لا يزال آلاف الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه عالقين في وظائف لا تعكس مؤهلاتهم وطموحاتهم.

في هذا السياق، تقدمت النائبة روان النحاس، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة للحكومة بخصوص تأخر تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1974) لسنة 2021، والذي ينص على تشكيل لجنة وزارية لدراسة كيفية الاستفادة من المواطنين الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه الذين يعملون في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم.

طلب إحاطة للحكومة للاستفادة من حاملي الماجستير والدكتوراه

وأوضحت النائبة أن القرار الصادر في 18 أغسطس 2021 نص على تشكيل لجنة برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مهمتها دراسة آليات الاستفادة من الكفاءات العلمية داخل مؤسسات الدولة والجامعات الحكومية والأهلية الجديدة التي تعاني من نقص في التخصصات، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

كما أشارت روان النحاس إلى أن القرار ألزم اللجنة بإعداد تقرير شامل بنتائج أعمالها وتوصياتها خلال شهرين فقط من تاريخ صدوره، على أن يُعرض التقرير على رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم، لكن المدة امتدت لأكثر من 50 شهرًا دون صدور التقرير حتى الآن.

وتساءلت النائبة: “هل يُعقل أن تمتد مدة إعداد تقرير شهرين إلى أكثر من أربع سنوات؟”، مؤكدة أن هذا التأخير يمثل إهدارًا واضحًا للوقت والطاقات

وأكدت أن خيرة شباب مصر من الحاصلين على أعلى الدرجات العلمية يعملون في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم أو يعانون من البطالة، في الوقت الذي تعلن فيه الدولة عن سعيها لتحديث الجهاز الإداري وتطوير كفاءة الأداء المؤسسي.

وشددت روان النحاس على أن تهميش العقول الأعلى تأهيلًا يتعارض مع خطط التنمية الشاملة، مطالبة الحكومة بسرعة توضيح مصير اللجنة ومتى سيتم الانتهاء من التقرير وتنفيذ توصياته على أرض الواقع.

واختتمت النائبة طلب الإحاطة بالتأكيد على أن الاستثمار في البشر هو الهدف والوسيلة، وأن الوقت قد حان لوضع الكفاءات العلمية في مكانها الصحيح، بما يخدم الدولة ويحقق الاستفادة القصوى من مواردها البشرية.