أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر دافوس أن مصر مستمرة في تحسين مناخ الاستثمار ورفع التصنيف الائتماني، مما يعزز ثقة المستثمرين ويجعل السوق المصرية أكثر جاذبية لرؤوس الأموال العالمية.

أوضح الرئيس أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة تهدف لتطوير بيئة الأعمال وتهيئة مناخ تنافسي للاستثمار الأجنبي، مشددًا على أن الاستقرار السياسي والاجتماعي هو أساس التنمية المستدامة.

الربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية

وأشار السيسي خلال حديثه مع قادة الدول ورجال الأعمال إلى الفرص الاستثمارية التي توفرها مصر في مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والصناعة ومشروعات البنية التحتية، لافتًا إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يعزز قدرتها على الربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأضاف أن تحسين التصنيف الائتماني هو جزء من استراتيجية لتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وربطه بالأسواق المالية الدولية، مؤكدًا أن الإصلاحات الحالية تعكس التزام الدولة بنمو اقتصادي قوي ومستدام.

تزامنت تصريحات الرئيس مع مشاركة واسعة في المنتدى من قادة سياسيين ورجال أعمال ومسؤولين من مؤسسات مالية عالمية، في ظل اهتمام متزايد بمصر كوجهة استثمارية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

وفي سياق متصل، وصف الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، مشاركة مصر في مؤتمر دافوس 2026 بأنها فرصة كبيرة لعرض الرؤية الاقتصادية ومكاسب الدولة أمام العالم، مؤكدًا أن الحضور القياسي في المنتدى سيساعد مصر على تعزيز مكانتها على الخريطة الاستثمارية الدولية.

مناقشة ملفات إقليمية ذات تداعيات اقتصادية

أضاف بدرة أن مشاركة مصر ليست فقط لعرض الفرص الاستثمارية، بل تشمل مناقشة ملفات إقليمية تؤثر اقتصاديًا، مثل الحرب على غزة وتأثيرها على عبور البحر الأحمر، وارتفاع أسعار البترول، وأزمات السلاسل اللوجستية، بالإضافة إلى ملفات مثل سد النهضة والمياه، وملفات ليبيا والسودان وموارد الغاز في شرق المتوسط.

وأكد بدرة أن هذه الملفات الاقتصادية والسياسية تتيح لمصر عرض رؤيتها وحماية مصالحها، بما في ذلك اللقاء المرتقب بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث ملفات الاستثمار والتعاون الاقتصادي.

تعزيز الشراكات الاستراتيجية

كما أشار إلى أن المشاركة في دافوس ستساعد مصر في تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الدولية، وجذب الاستثمارات، والاستفادة من الدعم الأوروبي، خاصة بعد صرف الشريحة الثانية من اتفاقية المساعدات بقيمة مليار يورو، مؤكدًا أن مصر تروج لبيئة استثمارية آمنة ومستقرة للمستثمرين.

وختم بدرة حديثه بأن مؤتمر دافوس يمثل فرصة ذهبية لمصر لمضاعفة المكاسب الاقتصادية، ودعم النمو المستدام، وتأمين الاستثمارات الأجنبية في مجالات مثل الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والتكنولوجيا، مما يعكس رؤية الدولة لتعزيز الاقتصاد الوطني ومكانة مصر الإقليمية والدولية.