في واقعة إنسانية مؤلمة شغلت الرأي العام، انتشرت استغاثات عبر منصات التواصل الاجتماعي للبحث عن طفل صغير يعاني من سرطان الغدد الليمفاوية، بعدما قرر الهروب من مستشفى 57357 ورفض استكمال علاجه.

بدأت القصة عندما كانت والدته مشغولة بإنهاء الأوراق اللازمة لإجراء عملية جراحية جديدة، بعد فشل العملية الأولى. في تلك الأثناء، استغل الطفل انشغال والدته وخرج من المستشفى، وهو يشعر باليأس الذي سيطر على تفكيره.

كشفت المعلومات المتداولة أن الطفل يعيش أزمة نفسية عميقة، حيث اعتقد أنه “ميت لا محالة”، وأن العلاجات لن تفيده، ما جعله يختار الهروب من مواجهة العملية مرة أخرى.

أطلقت الأم ومن معها من المتضامنين استغاثات تطالب بالتدخل الفوري من قسم شرطة السيدة زينب أو وزارة الداخلية للعثور عليه وإعادته بأمان. الطفل يحتاج لعلاج عاجل وجراحة فورية لإنقاذ حياته من سرطان الغدد الليمفاوية الذي يؤثر على جسده النحيل.

تحولت صفحات الفيسبوك إلى منصة لنشر صورة الطفل وتفاصيل قصته، مع دعوات بأن يكون هذا النشر سببًا في إنقاذ حياته، وإقناعه بأن الأمل لا يزال موجودًا، وأن الهروب لن يجلب له سوى المجهول.

سرطان الغدد الليمفاوية

سرطان الغدد الليمفاوية هو نوع من السرطان يبدأ في الخلايا الليمفاوية، التي تعد جزءًا من الجهاز المناعي وتساعد في محاربة العدوى. توجد هذه الخلايا في أماكن مثل العقد الليمفاوية، والطحال، ونخاع العظم.

هذا النوع من السرطان يمكن علاجه بسهولة، لكن النتائج تختلف بناءً على نوع المرض ومرحلته. من المهم معرفة أن سرطان الغدد الليمفاوية يختلف عن سرطان الدم، حيث يبدأ كل منهما في نوع مختلف من الخلايا.

أنواع الورم السرطاني في الغدد الليمفاوية

ينقسم سرطان الغدد الليمفاوية إلى نوعين رئيسيين:
سرطان الغدد الليمفاوية هودجكن: ينتشر هذا النوع بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عامًا، ويكون الرجال أكثر عرضة للإصابة به
سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكني: الأكثر شيوعًا بين المصابين، حيث تزداد فرص الإصابة به بين كبار السن، خاصة من هم بين 60 و80 عامًا

أعراض سرطان الغدد الليمفاوية

لا تظهر أعراض واضحة في كثير من الحالات، مما يجعل اكتشاف المرض في مراحله المبكرة أمرًا صعبًا. قد يكتشف الأطباء المرض أحيانًا بالصدفة من خلال ملاحظة تضخم غير مؤلم في الغدد الليمفاوية في مناطق مثل الإبط والرقبة والفخذ.

تشمل الأعراض الشائعة: السعال، قشعريرة، تعب مستمر، تعرق ليلي، فقدان الشهية، طفح جلدي، حكة جلدية، تضخم الطحال، آلام المعدة، ضيق في التنفس، فقدان الوزن غير المبرر، وارتفاع في درجة الحرارة دون سبب واضح

نسبة الشفاء من المرض

تعتمد نسبة الشفاء على مرحلة اكتشاف المرض ومدى انتشاره. تشير الإحصائيات إلى أن العلاج المبكر يزيد من فرص التعافي بشكل كبير، حيث يُتوقع أن يعيش أكثر من 72% من مرضى سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكين لمدة 5 سنوات على الأقل، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 86% في حالة سرطان الغدد الليمفاوية هودجكين.

علاج الورم السرطاني في الغدد الليمفاوية

يختلف علاج سرطان الغدد الليمفاوية بناءً على عدة عوامل مثل عمر المريض ومدى انتشار المرض ومرحلة السرطان ونوعه.