شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، في اليوم العلمي المتخصص حول «الولادة الآمنة وشائعات وسائل تنظيم الأسرة»، الذي نظمته المجلس الصحي المصري بالتعاون مع الجمعية المصرية لأمراض النساء والتوليد، بمشاركة مجموعة من أساتذة وخبراء هذا المجال في أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي.

أكدت الدكتورة عبلة أن عام 2026 سيكون عامًا حاسمًا في مسار العمل السكاني، حيث يسعى الهدف إلى الوصول بمعدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول 2027، مشيرة إلى أن المعدل الحالي بلغ 2.4 طفل لكل سيدة في 2024، مما يعكس حجم التحدي الموجود.

أوضحت أن دور الدولة يركز على توفير جميع وسائل تنظيم الأسرة مجانًا لكل أسرة في كل مكان، مع توضيح الحقائق العلمية ودحض الشائعات، بالإضافة إلى تعزيز حقوق المرأة والطفل، وأهمية تخطيط الأسرة بشكل سليم.

شددت نائب الوزير على أن الصحة الإنجابية تعد من أولويات الدولة، وأن منع الحمل غير المرغوب فيه واختيار الوسيلة المناسبة في الوقت المناسب يمثلان أساس الحفاظ على صحة الأم والطفل، لافتة إلى أن حوالي 20% من المواليد يدخلون الحضانات دون داعٍ طبي حقيقي بسبب الحمل غير المخطط.

ذكرت أيضًا أن الوزارة توسعت في تنفيذ برنامج تنظيم الأسرة بعد الولادة منذ 2021، من خلال تدريب مقدمي الخدمة، وتوفير نحو 4000 غرفة مشورة أسرية بوحدات الرعاية الأولية، وتركيب الوسائل مثل الكبسولة أو اللولب خلال ساعة من الولادة، وتشغيل عيادات متنقلة مجهزة، بهدف خفض وفيات الأمهات والأطفال.

كما دعت إلى توعية الأمهات بحق الطفل في الرضاعة الطبيعية لمدة عامين كاملين، والاستعداد المسبق للحمل عن طريق علاج الأنيميا، وضبط السكر والضغط، وتناول الفيتامينات لمدة لا تقل عن 6 أشهر قبل الحمل.

في ختام حديثها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي على أهمية التعامل الجاد مع الولادات القيصرية غير المبررة، مشددة على مسؤولية طبيب النساء والتوليد في توعية السيدات بمخاطرها وفوائد الولادة الطبيعية، مما ينعكس إيجابًا على صحة الأم والطفل والمجتمع بأسره.