قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين تعكس حالة التوتر وعدم اليقين التي تسود المشهد العالمي، وأكد أن سعر الذهب مرتبط بشكل كبير بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية التي تحدث في العالم.

وأوضح ميلاد في تصريحاته أن تصاعد المناوشات الإقليمية والاضطرابات الدولية، بجانب توجه بعض البنوك المركزية العالمية للابتعاد عن الدولار، زاد من الإقبال على الذهب كملاذ آمن، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل مستمر في الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الحديث عن إمكانية تجاوز عيار 21 حاجز 10 آلاف جنيه ليس مستبعدًا، موضحًا أن الذهب ليس له سقف سعري، والتحدي الحقيقي يكمن في توقيت الوصول إلى هذه المستويات، وهو أمر صعب التنبؤ به في ظل سرعة تغير الأحداث.

وأضاف ميلاد أن المؤشرات الحالية تدل على فرص قوية لارتفاع أسعار الذهب، خاصة في الربع الأول من عام 2026، مشيرًا إلى أن الذهب حقق زيادة تقارب 10% خلال أول 22 يومًا من العام، مما يعكس قوة الاتجاه الصاعد.

وعلى الصعيد العالمي، توقع ميلاد أن سعر الأونصة قد يقترب من 5000 دولار في الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الفارق للوصول إلى هذا المستوى أصبح محدودًا، وقد يتحقق سريعًا حسب التطورات الدولية.

وبخصوص التراجعات الطفيفة التي شهدها الذهب مؤخرًا، أكد أنها ضمن حركات التصحيح الطبيعية، موضحًا أن الذهب قد يتراجع مؤقتًا ثم يعود للصعود بشكل مختلف، وهو أمر معتاد في الأسواق العالمية ولا يعني تغيير الاتجاه العام.

وشدد المهندس هاني ميلاد على أهمية عدم الانسياق وراء التحركات اليومية قصيرة الأجل، مؤكدًا أن الرؤية طويلة المدى تظل الأكثر دقة، حيث تشير جميع المعطيات إلى استمرار ارتفاع أسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل، وهو ما يهم المستثمرين والمواطنين بشكل أساسي.