أحدث قانون العمل الجديد تغييرات مهمة في تنظيم علاقات العمل، حيث وضع إطارًا قانونيًا يوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل، مما يساعد في تقليل النزاعات الناتجة عن عدم وضوح القوانين.
قانون العمل الجديد يعيد ترتيب علاقات الشغل
القانون ينص على أن عقد العمل يمكن أن يكون محدد أو غير محدد المدة، مع إمكانية تجديده باتفاق الطرفين. وإذا لم يُكتب العقد أو لم تُحدد مدته، يُعتبر غير محدد المدة. كما ألزم القانون أصحاب العمل بتحرير عقود العمل باللغة العربية وتوزيع أربع نسخ لكل من العامل وصاحب العمل والتأمينات الاجتماعية والجهة الإدارية المختصة. يجب أن يتضمن العقد معلومات أساسية مثل طبيعة العمل والأجر وبيانات الطرفين.
فترة الاختبار محددة بثلاثة أشهر، مع حظر تعيين العامل تحت الاختبار أكثر من مرة لدى نفس صاحب العمل، وذلك لحماية حقوق العمال. كما قيد القانون سلطات أصحاب العمل في تكليف العمال بأعمال مختلفة، بحيث لا يُسمح بذلك إلا في حالات الضرورة أو إذا كانت الأعمال الجديدة مشابهة للعمل الأصلي.
القانون أيضًا يلزم أصحاب العمل بإنشاء ملف وظيفي لكل عامل يتضمن بياناته وسجله الوظيفي، والاحتفاظ به لمدة خمس سنوات بعد انتهاء علاقة العمل، مما يضمن حفظ حقوق العامل. كما أكد على مبدأ التضامن بين صاحب العمل ومن يعهد إليه بتنفيذ بعض الأعمال، بالإضافة إلى تحمل نفقات انتقال العامل من مكان التعاقد إلى مقر العمل وإعادته بعد انتهاء العقد، مما يعكس توجهًا لتعزيز الاستقرار الوظيفي وحماية العمال.
قانون العمل الجديد
القانون الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق العمال، ويعمل على خلق بيئة عمل تحمي الإنسان وتكفل له حقوقه، مع الحفاظ على توازن المصالح بين العمال وأصحاب العمل، مما يعكس التزام الدولة بتطوير التشريعات بما يتناسب مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في مصر.


التعليقات