خصص قانون العمل الجديد جزءًا كاملًا لتنظيم العمالة غير المنتظمة، بما في ذلك العاملين في الزراعة الموسمية والمقاولات والمناجم، ويهدف إلى دمج ملايين العاملين في القطاع غير الرسمي تحت مظلة الحماية الاجتماعية والصحية.

قانون العمل الجديد يحمي العمالة غير المنتظمة

ألزم القانون الوزارة المختصة بوضع سياسة قومية واضحة لتشغيل العمالة غير المنتظمة، حيث ستقوم الجهة الإدارية بحصر هذه الفئات وإعداد قاعدة بيانات قومية دقيقة، وهذه ستكون المرة الأولى التي يتم فيها إنشاء مرجع رسمي لأعداد العمالة غير المنتظمة وتوزيعها الجغرافي والمهني.

كما نص القانون على إنشاء “صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة”، والذي يهدف إلى تقديم دعم مباشر لهذه الفئات في حالات الأزمات والطوارئ، بالإضافة إلى توفير خدمات صحية واجتماعية، والمساهمة في اشتراكات التأمين، وتنظيم برامج تدريب وتأهيل مهني، وتوفير أدوات العمل اللازمة، فضلًا عن تنفيذ أنشطة ثقافية ورياضية.

ومنح القانون الوزير المختص سلطة إصدار اللوائح المالية والإدارية لتنظيم عمل الصندوق، وحدد موارده التي تشمل نسبًا من أجور بعض القطاعات، ورسوم القيد، ونسبًا من مبيعات المنتجات الزراعية، ورسوم معاملات الأراضي الزراعية ورخص القيادة المهنية، بالإضافة إلى التبرعات وعوائد الاستثمار.

أكد المشرع أن للصندوق حسابًا خاصًا وموازنة مستقلة، وتخضع أمواله لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، مع اعتبار أمواله أموالًا عامة، مما يمنحه حق التنفيذ المباشر والحجز الإداري، وفي حالات الطوارئ العامة، أجاز القانون لرئيس الجمهورية صرف إعانات طارئة للعمالة غير المنتظمة، مما يعكس أهمية حماية هذه الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمات الاقتصادية والظروف الاستثنائية.

قانون العمل الجديد

أعاد قانون العمل الجديد تنظيم علاقات العمل الفردية، حيث وضع إطارًا قانونيًا أكثر انضباطًا لعقود العمل، مما يحقق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، ويحد من النزاعات الناشئة عن غياب الضوابط الواضحة.

يشكل القانون الجديد خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق العمال، ويهدف إلى خلق بيئة عمل تحمي الإنسان وتكفل له حقوقه، مع تحقيق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل، مما يعكس التزام الدولة بتطوير التشريعات بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية في مصر.