نجح طاقم الإسعاف في محافظة الشرقية في إنقاذ حياة سيدة خمسينية تعرضت لتوقف مفاجئ في عضلة القلب، وذلك في حادثة بدأت ببلاغ عن حالة إغماء وانتهت بمعجزة على الطريق.

دقائق حبس الأنفاس

بدأت القصة صباحًا عندما تلقت غرفة عمليات الإسعاف بلاغًا من “عزبة السيد مرعي” بمركز منيا القمح، وكانت الحالة تبدو عادية، لكن خبرة طاقم الإسعاف المكون من المسعف محمود حامد وفني القيادة السيد خليل جعلتهم في حالة تأهب قصوى. بسرعة، وصلت سيارة الإسعاف إلى المكان في 7 دقائق فقط، لكن الفحص الأول كشف أن السيدة البالغة من العمر 57 عامًا كانت بلا نبض أو تنفس، وهو ما يعني توقف القلب.

معركة “المونيتور” داخل السيارة

داخل سيارة الإسعاف، بدأت معركة الزمن، حيث بدأ المسعف محمود في إجراء إنعاش قلبي رئوي مكثف مع مراقبة دقيقة لشاشة المونيتور، بينما كان فني القيادة السيد يقود السيارة بسرعة مع الحفاظ على ثباتها لتمكين زميله من العمل دون انقطاع.

عودة من الحافة

بعد دورتين من الإنعاش المتواصل، بدأت شاشة المونيتور ترسم علامات الحياة من جديد، حيث ظهر نبض ثم شهيق تنفسي تلقائي، مما يدل على استجابة الجسم وعودة القلب للعمل. ولم يتوقف الطاقم عند هذا الحد، بل استمروا في المراقبة حتى الوصول إلى مستشفى منيا القمح المركزي، حيث تم تسليم السيدة للفريق الطبي المختص وهي تحتفظ بعلاماتها الحيوية لتكمل رحلة العلاج.

تأتي هذه الواقعة لتبرز دور رجال الإسعاف الذين يواجهون الموت في صمت، مؤكدين أن الفارق بين الحياة والموت قد يكون في قرار شجاع ويد مدربة تؤمن بأن كل ثانية تمر هي حق أصيل للمريض في الحياة.