من قرية قمن العروس في مركز الواسطى ببني سويف، استطاعت أسرة سويفية أن تكتب قصة نجاح ملهمة، حيث حولت حلمها إلى واقع ملموس، ليصبح الجميع يشيد بجهودهم بعد رحلة مليئة بالمثابرة والتحديات، والآن يطمحون لمساعدة الآخرين من خلال تجاربهم في مجال الخيامية، حيث تجاوز عدد الأسر المستفيدة من تجربتهم 20 أسرة.
ياسر عبدالحميد، الذي وُلد عام 1977 في قمن العروس، حصل على شهادة الثانوية الصناعية في صيانة المعدات الكهربائية، وبدأ تعلم حرفة الخيامية عام 1992 من خلال جهاز تنمية المشروعات، مستلهمًا من حبه للرسم والألوان منذ طفولته.
جهاز تنمية المشروعات الصغيرة
تزوج ياسر من هناء حسين، ابنة خاله، التي تعلمت الخيامية بعد الزواج عام 2000، وكانا يعيشان في القاهرة حينها. راودتهما فكرة مساعدة أهل القرية على اكتساب مهارات الخيامية، وتوجهوا إلى جهاز تنمية المشروعات للحصول على تمويل لمشروعهم. بعد عرض منتجاتهم على علي متولي، مسؤول الجهاز، حصلوا على دعم كبير، مما ساعدهم في المشاركة في معارض عديدة، حتى وصلوا لمعرض “تراثنا” برعاية الرئيس السيسي، الذي تفقد المعرض ورؤية منتجاتهم.
بعد ذلك، شارك الثنائي في فعاليات أسبوع الصعيد في أسوان، ثم سافروا إلى السعودية لتمثيل مصر في أسبوع الرياض، محققين نجاحًا لافتًا.
قال ياسر: حب المهنة منحنا الدافع للاستمرار، ونسعى لتعليم أبنائنا هذه الحرفة. لدينا خمسة أبناء، منهم عبدالحميد ومحمود اللذان يدرسان في الكلية والمعهد، وعمار ومصطفى التوأم في المعهد العالي للعلوم الإدارية، وحسن في الصف الثاني الإعدادي، وجميعهم يعملون معنا في الخيامية.
تكريم الرئيس
أضاف ياسر أنهم حصلوا على تكريم من الرئيس السيسي، بالإضافة إلى تكريمات من جهات عدة مثل دار الكتب والمتحف الإسلامي ومكتبة الإسكندرية، كما حصلت زوجته على لقب الأم المثالية لمحافظة بني سويف. وتحدث عن دعم محافظ بني سويف، الدكتور محمد هاني غنيم، والجهات الحكومية مثل جهاز تنمية المشروعات ووزارة التضامن الاجتماعي.
واختتم ياسر حديثه بأن خامات الخيامية تشمل قماش الخيام والدكرون، والأسعار تعتمد على كمية العمل، وأكد أن العمل بالخيامية مستمر طوال العام، رغم ارتباطه بشهر رمضان بشكل خاص. الأسرة تطمح لتوسيع مشروع الخيامية ليشمل جميع أنحاء المحافظة، وتدريب المزيد من أبناء بني سويف في المستقبل.


التعليقات