تحل اليوم الذكرى الخامسة عشر لثورة يناير 2011، التي قادها الشباب المصري، ومع مرور الوقت، أصبح لدينا جيل Z الذي يملك أدوات جديدة في التعبير والتنظيم، مما يطرح تساؤلات حول كيف كان يمكن أن يتفاعل مع تلك الثورة لو كانوا موجودين حينها.
شباب جيل Z
جيل Z نشأ في عصر التكنولوجيا، حيث أصبحوا أكثر وعيًا بما يحدث من حولهم، لا تسيطر عليهم الشعارات بقدر ما تثيرهم الأسئلة، ولا يقودهم الهتاف وحده بل يسعون دائمًا للتحقق من المعلومات، ويعتادون على التنظيم عبر الإنترنت وصناعة الرأي العام من خلال الترندات، لذا لو كانوا موجودين في يناير 2011، لكانوا استخدموا أدوات جديدة وحسابات أكثر حذرًا، مع قدرة على كشف محاولات التلاعب.
ثورة 25 يناير في عيون شباب جيل Z
دعونا نستعرض بعض آراء شباب جيل Z حول ثورة 25 يناير وما كانوا سيفعلونه.
بحس بالفخر إني عاصرت ثورة 25 يناير وأنا صغيرة
تقول ملك حسين، الطالبة الجامعية، إنها تشعر بالفخر لأنها عاصرت تلك الفترة حتى لو كانت في الخامسة من عمرها، وتضيف أن الثورة كانت فترة صعبة ومؤلمة على الشعب بسبب الظروف السيئة وكثرة الضحايا، لكنها فخورة بمقاومة الشعب المصري، وكانت تلك المرة الأولى التي ترى فيها تلك المقاومة على أرض الواقع، وتؤكد أنها ستروي لأبنائها عن تلك الفترة، وتتابع لو كانت شابة في 2011، لكانت تشعر بالعجز بسبب عدم وجود حرية سياسية، لكنها كانت ستشارك في الثورة لأنها كانت سلمية، ولكنها ستتراجع عند رؤية العنف.
الثورة هتفضل حدث تاريخي مهم
نغم، طالبة جامعية، ترى أن ثورة 25 يناير كانت حدثًا كبيرًا ومهمًا، حيث شارك فيها الجميع من رجال وسيدات، وتذكر بعض التفاصيل التي لا تزال محفورة في ذاكرتها، وتؤكد أن الثورة كانت تعبيرًا عن إرادة الشعب، وعلى الرغم من صغر سنها، لكنها كانت ستشارك لو كانت أكبر، رغم أنها قد تشعر بالتردد.
الثورة خسرتنا أكتر من ما كسبتنا
أما ملك محمد، فتقول إن الثورة أحدثت تغييرًا جذريًا في نظام الحكم، لكنها ترى أننا خسرنا أكثر مما كسبنا، وتؤكد أن الثورة لم تنجح في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بل حدثت فوضى بعد رحيل مبارك، وتشير إلى أن الوضع لم يتحسن بعد تولي مرسي، وتضيف أنها لم تكن لتشارك في الثورة لو كانت موجودة وقتها، لأننا احتجنا سنوات لإصلاح ما حدث، ورغم الأمل الذي تبع الثورة، إلا أن الواقع كان مختلفًا تمامًا.


التعليقات