احتفت وسائل الإعلام الإيرانية بالغواصة الأمريكية المسيرة التي تمكنت طهران من الاستيلاء عليها مؤخراً، في وقت تقول فيه واشنطن إن الغواصة تعرضت لـ“عطل فني” قبل أكثر من يوم أثناء مهمة مسح للمياه الإقليمية.
الحرس الثوري الإيراني نشر صوراً للغواصة المسيرة عالية التقنية، ووصفها إعلامه بـ“سمكة الشيطان”، قائلاً إنها كانت ضمن مهمة سرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز.
وفي مساء الثلاثاء، عرض الحرس الثوري لقطات للغواصة المسيرة “Anduril Dive-LD”، زاعماً أنها “احتجزت واحدة من أكثر الغواصات تطوراً وذكاءً وغير المأهولة التابعة للجيش الأمريكي”.
اعتراف أمريكي وتعطّل قبل يومين من الاستيلاء
من جهتها، اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بأن الغواصة كانت تجرى مسحاً للمياه الإقليمية دعماً لعمليات جارية، وأنها وقعت في أيدي الإيرانيين بعد تعطل فني قبل أكثر من يوم.
وعلى الرغم من وصف البنتاجون للمسيرة بأنها من طراز قديم، فإن خبراء حذروا من أن الاستيلاء عليها قد يفتح الباب أمام الهندسة العكسية لتكنولوجيا غربية.
مواصفات “Dive-LD” وإمكانية الهندسة العكسية
وبحسب موقع أخبار البحرية الأمريكية، تُصنف المركبة كـ“ذاتية القيادة تحت الماء” ذات إزاحة كبيرة، بأبعاد تقارب:
- الطول: نحو 5.8 متر
- القطر: نحو 1.2 متر
- الوزن: قرابة 3 أطنان
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الغواصة مصممة للعمل لفترات طويلة بما يناسب مهام تمتد لعدة أيام. كما تنص شركة “Anduril” على وجود “واجهات مفتوحة واسعة النطاق ومساحات رحبة لحمولة المهام”، مع إمكانية دمج أجهزة استشعار وأنظمة تأثير عبر تقنيات تصنيع متقدمة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد.
ورغم ذلك، لا يمكن تحديد نوع الحمولة التي تحملها المركبة اعتماداً على الصورة المتاحة حالياً.
هل تعزز قدرات إيران أو تُشارك التقنية مع حلفاء؟
تحذيرات الخبراء تشير إلى أن الحصول على غواصة “Dive-LD” قد يعزز قدرات إيران في مجال المركبات المسيرة تحت الماء، أو قد يؤدي إلى مشاركة التقنية مع حلفاء مثل روسيا أو الصين.
وتقول إذاعة مونت كارلو الدولية إن امتلاك المركبة نفسها يسمح للمهندسين الإيرانيين بتفكيكها ودراسة هيكلها ونظام الدفع وترتيب مكوناتها الداخلية وكيفية دمج المعدات وأجهزة الاستشعار لفهم الحلول الهندسية التي تمكنها من تنفيذ مهام طويلة ذاتياً في بيئة الأعماق.
<p ونقل عن برايان كلارك، مدير مركز مفاهيم وتقنيات الدفاع في معهد هدسون، أن المهندسين الإيرانيين يستطيعون إجراء هندسة عكسية للأنظمة الميكانيكية للغواصة، بينما قد تتضمن البرمجيات وسائل حماية تجعل استنساخ الجانب البرمجي أكثر صعوبة.


