تدخل الأسواق المالية أسبوعًا جديدًا بعد مفاجأة قوية في بيانات الوظائف الأميركية، لترسم بيانات التضخم المقبلة مسار الذهب والدولار والنفط عبر رهانات الفائدة والعوائد.
فقد أظهر تقرير الوظائف الأميركي إضافة 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، مقابل توقعات قرب 55 ألفًا، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%. وأدى ذلك سريعًا إلى ارتفاع العوائد والدولار، وإلى عودة الضغوط على الذهب، بينما ظل النفط مدعومًا بعوامل مرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات.
PPI ثم CPI.. اختباران يحددان اتجاه التسعير
يبدأ الأسبوع بإشارة مبكرة من بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) المقرر صدورها يوم الخميس، قبل وصول بيانات CPI. وتُرجّح القراءة الأقوى من المتوقع تعزيز سيناريو التشدد النقدي، ما يدعم الدولار والعوائد ويزيد الضغط على الذهب والأسهم. أما القراءة الأضعف فقد تمنح الأسواق مساحة لإعادة تسعير احتمالات رفع الفائدة.
وتأتي الجمعة كأكبر اختبار مع صدور بيانات التضخم، حيث لن ينظر إليها المستثمرون بمعزل عن تقرير العمل. فإذا جاءت قراءة التضخم أعلى من المتوقع فقد تتلقى رهانات رفع الفائدة دفعة جديدة مع احتمال ارتفاع الدولار والعوائد واستمرار الضغط على الذهب. أما إذا جاءت أضعف فقد تعود الأسواق لتسعير مسار أكثر ليونة للفيدرالي بما يدعم الذهب والأسهم ويضغط على الدولار.
النفط يتحرك تحت وطأة هرمز وقرار OPEC+
<pيدخل النفط الأسبوع بزخم مرتبط بالمخاطر المتصلة بإمدادات الطاقة وحركة الشحن عبر مضيق هرمز. وفي اجتماع OPEC+ تشير التوقعات إلى الإبقاء على سياسة الإنتاج الحالية لشهر أكتوبر، بينما تظل الاضطرابات الجيوسياسية مؤثرة على تدفقات النفط العالمية.
ويبرز أيضًا مستوى فني قريب من 92 دولارًا لخام WTI. اختراقه قد يعيد مستوى 95 دولارًا إلى الواجهة، بينما استمرار التوترات قد يعيد الحديث عن اختبارات لمستويات أعلى.
DXY وعوائد السندات حلقة الوصل بين كل الأسواق
<pيركز المتعاملون هذا الأسبوع على العلاقة بين قوة سوق العمل واتجاه التضخم وكيفية انعكاسهما على العوائد والدولار. فلو اجتمعت قوة الوظائف مع تضخم أعلى من المتوقع ستقوى فرضية التشدد. أما إذا جاءت الوظائف قوية لكن التضخم يتراجع فقد يتسع هامش الانتظار لدى الفيدرالي.
- DXY وعوائد الخزانة ستكون بنفس أهمية متابعة الذهب والنفط.


