الدولار يقترب من قمة 13 شهراً.. لماذا تعاند الأسواق الهبوط؟

علاوة سعرية مرتفعة وتوقعات تراجع تتصادم مع سياسة فائدة مقيدة ومخاطر جيوسياسية تدفع للملاذ الآمن

رغم أن خبراء الاقتصاد كانوا يتوقعون تراجعاً للدولار بعد مبالغة في تسعيره، إلا أن المؤشر صعد مؤخراً إلى 101.8 نقطة مسجلاً أعلى مستوى في 13 شهراً، وسط تدفقات شراء قاربت 40 مليار دولار.

ويبدو أن المفارقة لا تكمن فقط في استمرار صعود العملة، بل في أن النظام المالي العالمي لا يبتعد عن الدولار؛ بل يعيد تعزيز اعتماده عليه، مدفوعاً بمزيج من تشدد نقدي متواصل ومشهد جيوسياسي مضطرب وضعف نمو خارج الولايات المتحدة.

كيف أبقى الاحتياطي الفيدرالي الدولار مدعوماً؟

يرجع جزء من عناد الدولار إلى تحولات سياسة مجلس التضخم-الأمي-715304/">الاحتياطي الفيدرالي. فبعد رحيل جيروم باول، تولى كيفن وارش قيادة المجلس، وجرى بحسب النص تفكيك إطار “الإرشادات المستقبلية” لصالح نهج يعتمد على البيانات والسيناريوهات، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب بدل توقع مسار خفض واضح.

كما شدد المجلس على أن المعركة الداخلية ضد التضخم لم تُحسم بعد. ومع بقاء مؤشر التضخم الأساسي لأسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي قرب 3.6%، لم تعد توقعات التيسير النقدي واقعية.

  • نصف مسؤولي الفيدرالي يتوقعون رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.
  • سعر الفائدة الفيدرالية ما يزال مقيداً بين 3.50% و3.75%.
  • تأجيل خفض الفائدة حتى منتصف 2027 على الأقل.

وبهذا الشكل، تظل الولايات المتحدة “واحة العوائد المرتفعة”، ما يدفع رأس المال الباحث عن العائد إلى أدوات الدخل الثابت الأمريكية دون التضحية بالسيولة.

صدمات الطاقة والحروب ترفع جاذبية الملاذ بالدولار

إلى جانب السياسة النقدية، تضيف المخاطر الجيوسياسية احتكاكات جديدة لسلاسل التوريد العالمية. ووفق النص، أدى اندلاع أعمال عسكرية مباشرة مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران إلى ضخ مخاطر هيكلية في التجارة والطاقة.

<p ومع صعود عقود خام برنت نحو حاجز 100 دولار للبرميل, انتقلت موجة القلق إلى أوروبا وآسيا بشأن “ركود تضخمي”. وفي أوقات الصراعات وصدمات الطاقة، يصبح الدولار ملاذاً آمناً رئيسياً، خصوصاً عندما تترافق اضطرابات السياسة الخارجية مع عدم استقرار دولي.

تباين النمو يسرّع تدفق رؤوس الأموال

يشير النص أيضاً إلى دور التباين في النمو الاقتصادي كعامل داعم إضافي للدولار. فبينما خفض صندوق النقد الدولي توقعات النمو عالمياً، يظل الاقتصاد الأمريكي أكثر مرونة وفق تقديرات تصل إلى نمو بنسبة 2.3% خلال عام 2026.

  • في المقابل، تتجه توقعات النمو في أوروبا إلى 0.9%.
  • وتقع اليابان عند 0.6%.

<p وعلى مستوى العملات أمام الدولار، يعكس النص ضغوطاً هبوطية على اليورو عند حدود 1.11 دولار. كما يتأرجح الين قرب نطاق 162 يناً, مع بقاء تهديد تدخل حكومي أحادي الجانب من طوكيو كعامل كابح جزئياً للتراجع.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام