ارتفع الذهب خلال تعاملات الثلاثاء مع تراجع الدولار الأمريكي، بينما تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة التي قد تحسم مسار قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة في سبتمبر.
وسجل الذهب الفوري 4,432.79 دولار للأوقية بزيادة 0.6%، في حين لم تشهد العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر تغيرًا يُذكر لتسجل نحو 4,478.40 دولار. بالتزامن، هبط مؤشر الدولار بنحو 0.3%، ما خفّض كلفة المعادن المقومة بالعملة الأمريكية على حائزي العملات الأخرى.
بيانات التضخم تحدد اتجاه الفائدة.. والأسواق تراقب احتمالات رفعها
يركز المستثمرون على سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية؛ إذ من المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، بينما تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة. وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بعد تقلب توقعات السياسة النقدية عقب بيانات سوق العمل الأخيرة.
وكان الذهب قد تراجع خلال الجلستين السابقتين بعد تسارع نمو الوظائف الأمريكية في أغسطس، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%. ودفعت قوة سوق العمل إلى مخاوف من استمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع.
وبحسب أداة “فيدووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، يرى المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ 58.4% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأسبوع المقبل.
- ارتفاع الفائدة قد يقلل جاذبية الذهب لأنه لا يدر عائدًا دوريًا
- القلق بشأن إشارات الاحتياطي الفيدرالي والخزانة قد يحد من هبوط المعدن حتى مع قرارات رفع محتملة
عوامل جيوسياسية تدعم الملاذ الآمن.. والفضة والبلاتين ترتفع
إلى جانب عوامل السياسة النقدية، عززت المخاطر الجيوسياسية الطلب على الذهب كملاذ آمن؛ إذ هددت إيران الولايات المتحدة بما وصفته بـ“حرب اقتصادية”، كما أعلنت إطلاق صاروخ متقدم باتجاه سفن حربية أمريكية، في تطور يزيد احتمالات التصعيد.
<p وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة: ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 1.2% إلى 66.96 دولار للأوقية. كما صعد البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1,837.13 دولار للأوقية. وارتفع البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1,396.70 دولار.
وتبقى بيانات التضخم الأميركية المحرك الأبرز لاتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة، بين تأثير الدولار وتوقعات الفائدة من جهة، وبين التضخم والمخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى.


