الذهب يهبط ويواجه سيناريو اختبار 4,000 دولار للأوقية

تضخم أمريكي مرتقب واحتمالات رفع الفيدرالي تضغط على المعدن النفيس فنيًا وماليًا

تراجعت أسعار الذهب لثاني أسبوع على التوالي، وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية واحتمالات تشديد السياسة النقدية، ما يفتح الباب أمام سيناريو هبوطي قد يدفعه لاختبار مستويات قريبة من 4,000 دولار للأوقية.

وجاءت خسائر الجمعة بعد أسبوع بدأ بهدوء نسبيًا مع عطلة رسمية في الولايات المتحدة، لكن وتيرة الأحداث الاقتصادية المتلاحقة تعيد التركيز على ملف التضخم. وتشير المعطيات إلى توازن صعب أمام الذهب: طلب متزايد على الملاذ الآمن مقابل بيئة عوائد سندات مرتفعة وأصول غير مُدرّة للعائد.

وظائف قوية تعزز القلق من تضخم متشبث

بعد تقرير وظائف أمريكي قوي بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي، تتجه الأنظار الآن إلى التضخم باعتباره المحرك الأقرب لتوقعات الفائدة. ورغم أن بيانات الرواتب أظهرت صمودًا في سوق العمل، فإن تأثيرها قد يتعرض لمراجعات لاحقة نحو الأسفل في الشهر التالي. ومع ذلك، فإن اقتران التوظيف القوي بنمو أجور متين نسبيًا، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، يعيد إشعال مخاوف تضخم يصعب كبحه.

ومن المقرر أن يصدر مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الجمعة ضمن سلسلة بيانات مكثفة. كما ستصدر أرقام مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، بالتزامن مع قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن الفائدة المتوقع أن يتضمن رفعًا.

انقسام داخل الفيدرالي يزيد حساسية السوق

على مستوى السياسة النقدية، برز شعور بتنامي الانقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ إذ اتخذ الرئيس كيفن وارش نبرة أكثر تشددًا خلال خطاب جاكسون هول، بينما تبنى المحافظ كريستوفر والر نهجًا أكثر حذرًا مع ربط الخطوة المقبلة ببيانات التضخم.

وتُعد قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأخيرة قبل اجتماع الفيدرالي القادم عاملًا حاسمًا. فارتفاع أعلى من المتوقع قد يدعم توقعات رفع الفائدة في سبتمبر ويزيد الضغط على الذهب خصوصًا إذا واصلت عوائد سندات الخزانة الصعود. في المقابل، قد تمنح قراءة أقل حدة مجالًا للتهدئة وتدعم تعافي المعدن.

  • احتمالات رفع سبتمبر: الأسواق تسعّر نحو 59% مقارنة بنحو 49% قبل صدور بيانات التوظيف.
  • الأثر على الذهب: ارتفاع عوائد السندات والتعافي المعتدل للدولار بعد تقرير الوظائف دفع الأسعار لضغوط خلال الجمعة.

فنيًا.. كسر 4,310 دولار يفتح الطريق لـ4,100 ثم 4,000

يشير التحليل الفني إلى أن الصورة قصيرة الأمد باتت أقل وضوحًا بسبب التقلبات الأخيرة. ويكتسب الهبوط الأسبوعي الثاني على التوالي أهمية لأنه يرجح عودة الاتجاه الهبوطي بعد أن فقد الارتداد الصعودي مطلع أغسطس زخمه.

وتتركز نقاط المراقبة حول مستويات رئيسية:

  • مستوى محوري للهبوط: 4,310 دولار. كسر هذا المستوى دون تثبيت قد يفاقم التراجع بسرعة.
  • هدف أول محتمل: 4,100 دولار.
  • هدف ثانٍ ذو ثقل نفسي: 4,000 دولار.

<p وعلى جانب الصعود، تظل 4,500 دولار حاجزًا مهمًا بعد دورها السابق كدعم ومقاومة، بينما تمثل 4,460 دولار مقاومة لافتة. كما يراقب المتعاملون نطاق 4,565 – 4,600 دولار; إذ قد يؤدي اختراقه بشكل مستدام إلى تحسين الصورة الفنية واعتبار موجة الهبوط تصحيحًا مؤقتًا.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام