هبط الريال الإيراني إلى مستوى تاريخي متجاوزا 2.2 مليون ريال مقابل الدولار، بينما أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني استعداد طهران لضخ ملياري دولار في سوق الصرف لتهدئة التدهور.
وقال عبد الناصر همتي إن التراجع الأخير للعملة جاء في ظل أجواء وحرب نفسية صاحبت إعلان العقوبات الأمريكية، مؤكدا أن الهبوط لا يعكس بالضرورة وضعا ماليا أو اقتصاديا متدهورا بالقدر ذاته. وأضاف أن البنك المركزي يملك احتياطيات نقدية تسمح بالتدخل، مشيرا إلى تأمين 18 مليار دولار من النقد الأجنبي منذ بداية العام.
مليارا دولار لشراء الوقت وسط تضخم وعقوبات
وفي محاولة لاحتواء الضغوط، أعلنت الحكومة الإيرانية أن الاقتصاد لم ينهر، وأن البلاد تمتلك احتياطيا استراتيجيا من المواد الأساسية لتخفيف أعباء الصعوبات على المواطنين.
لكن خبراء يرون أن أي تدخل نقدي يظل إجراء مؤقتا لكسب الوقت ما لم تتم معالجة جذور التضخم المتفاقم والعقوبات الشاملة. وذكر مدير مؤسسة “باريتو” للأبحاث والاستشارات الاقتصادية كليزمان موراتي أن الإجراءات الإيرانية تأتي ضمن “لعبة طويلة الأمد” هدفها التهدئة أو الوصول إلى مفاوضات.
- 24 أغسطس/آب: إعلان العقوبات الأمريكية الأخيرة التي أعقبتها موجة هبوط للعملة.
- قرابة 10%: تراجع سعر الدولار مقابل الريال منذ إعلان العقوبات، ليصل إلى نحو 2.2 مليون ريال.
- 66%: التضخم السنوي المسجل في يوليو/تموز الماضي بحسب رويترز.
حدود المناورة: احتياطي قابل للاستخدام وتراجع عائدات النفط
تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى ضيق هامش التحرك؛ إذ قدر الاحتياطات الإيرانية القابلة للاستخدام بنحو 24.3 مليار دولار عام 2024، مع توقع تراجعها إلى 19.9 مليار دولار بحلول 2026. وبذلك، قد تلتهم خطة ضخ الملياري دولار نحو عُشر الاحتياطي القابل للاستخدام.
<p كما زادت الضغوط مع انخفاض تدفقات العملة الصعبة بسبب هبوط صادرات النفط الخام والمكثفات؛ إذ تراجعت من نحو 1.9 مليون برميل يوميا في مارس/آذار إلى قرابة 209 آلاف برميل يوميا في مايو/أيار الماضي.
Aمريكا تتوسع في استهداف الروابط المالية والتعاملات الخارجية
<p ووصفت واشنطن العقوبات الأخيرة بأنها “يوم النصر الاقتصادي”، مع سعي لقطع الروابط المالية لإيران حول العالم وتحذير الدول من مواصلة التعامل أو المخاطرة بحرمان شركاتها من الوصول للنظام المالي المرتبط بالدولار.


