تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الخميس رغم استمرار قوة الطلب، في ظل ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وحذر المستثمرين قبل بيانات الدولار-يرتفع-واليورو-يهبط-بعد-رفع-الم-713752/">التضخم التي قد تعيد تشكيل توقعات الفائدة.
وكشف «مرصد الذهب» عن هبوط الأوقية بنحو 20 دولارًا لتسجل 4380 دولارًا وقت كتابة التقرير، بعد أن فقد المعدن جزءًا من مكاسبه.
عوامل تقود التراجع: عوائد أعلى ودولار أقوى
أرجع الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، التراجع إلى إعادة تقييم رهانات السياسة النقدية الأمريكية مع صعود عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار نسبيًا، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية لم تكن كافية لدفع الأوقية للحفاظ على مستوى 4400 دولار.
وتترقب الأسواق اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، مع توقع ارتفاع المؤشر الرئيسي بنحو 0.4% على أساس شهري خلال أغسطس مقارنة باستقرار يوليو. كما يترقب المستثمرون غدًا بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، باعتبارها الأكثر تأثيرًا في تشكيل توقعات قرار الفيدرالي.
- 62%: احتمال رفع أسعار الفائدة وفق أداة «CME FedWatch» لاجتماع 15 و16 سبتمبر
ويرى فاروق أن هذه التوقعات تضغط على الذهب لأن الأصل لا يدر عائدًا، فتزداد تكلفة الفرصة البديلة لحيازته كلما ارتفعت احتمالات تشديد السياسة النقدية.
ماذا قد يحدث بعد بيانات التضخم؟
وأوضح أن أي قراءة للتضخم أعلى من المتوقع قد تدعم الدولار وعوائد السندات بما يزيد الضغط على الذهب في المدى القصير. وفي المقابل، قد تمنح قراءة أهدأ الأوقية فرصة لاستعادة مستوى 4400 دولار إذا تراجعت رهانات رفع الفائدة.
ورغم ذلك، تبقى عوامل داعمة للذهب قائمة أبرزها التوترات الجيوسياسية ومخاوف الدين الحكومي واستمرار الطلب المؤسسي.
تدفقات صناديق الذهب تواصل دعم المعنويات
وتشير أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي إلى عودة قوية لتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب خلال أغسطس؛ حيث جذبت نحو 18 مليار دولار، لترتفع الحيازات بمقدار 121 طنًا إلى مستوى قياسي بلغ 4189 طنًا.
ويؤكد فاروق أن هذه التدفقات تعكس استمرار شهية المستثمرين للذهب على المدى المتوسط، بينما يظل اتجاه الأوقية خلال الساعات المقبلة مرتبطًا بحركة الدولار وعوائد السندات وبيانات الولايات المتحدة القادمة.


