يضم بنك إنجلترا، الذي يُعد من أكبر الجهات الحافظة للذهب في العالم، نحو 400 ألف سبيكة ذهبية داخل خزائنه تحت مقره التاريخي في قلب لندن، بقيمة تقديرية تتجاوز 200 مليار جنيه إسترليني.
خزائن لندن الوجهة الأكثر شيوعاً لحفظ الذهب
وبحسب ما ورد في تقرير لـ«بي بي سي»، فإن مسوحاً أجراها مجلس الذهب العالمي بين العاملين في القطاع تشير إلى أن خزائن مصرف إنجلترا تظل الوجهة الأكثر شيوعاً لإيداع الذهب. وفي الوقت نفسه، تتجه المصارف المركزية بشكل متزايد إلى تنويع مواقع حفظ المعدن.
وقال توماس وسترويفن، من جولدمان ساكس، إن اختيار مكان حفظ احتياطيات الدول من الذهب بات يتصدر اهتمام مديري الاحتياطيات بصورة متزايدة.
كيف تنتقل الملكية دون شحن فعلي واسع؟
يشير التقرير إلى أن نقل الذهب بين المواقع قد يتم بطرق متعددة، منها عمليات بيع وشراء في أماكن مختلفة لتقليل الحاجة للشحن عبر البحار. ومن الأمثلة التي استشهد بها التقرير:
- بيع الهولنديين نحو 59 طناً من الذهب في نيويورك، ثم شراء ذهب بدلاً منها في لندن.
- نقل أكثر من 27 طناً من الولايات المتحدة وكندا إلى مدينة زايست الهولندية، ثم نقل كمية مماثلة من زايست إلى لندن.
وتتكتم شركات الخدمات اللوجستية الخاصة بتفاصيل عملياتها، إلا أن التقرير يوضح أنها تتطلب ترتيبات أمنية دقيقة.
برينكس: زيادة الطلب مع تزايد دور الذهب كاحتياطي استراتيجي
ووفق كافاتوني من مجلس الذهب العالمي، فإن أحد الأساليب المعتادة يتمثل في بيع الذهب في موقع وشراءه في موقع آخر. وأضاف: «لنفترض أنني أريد الاحتفاظ بذهبي في نيويورك بينما هو موجود في لندن؛ يمكنني بيعه في لندن وشراء الكمية نفسها في نيويورك في اليوم والوقت نفسيهما، وبذلك أنقل ملكيته فعلياً دون الحاجة إلى شحنه».
ويقتصر نقل الذهب عبر الحدود على عدد محدود من الشركات المتخصصة، بينها شركة برينكس للخدمات العالمية. وقالت الشركة لـ«بي بي سي» إنها شهدت مؤخراً زيادة في الطلب من جهات تشمل المصارف المركزية.
<p ونقل التقرير عن نادر عنتر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة برينكس: «يبدو أن تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، إلى جانب تنامي دور الذهب بوصفه أصلاً احتياطياً استراتيجياً، يسهم في هذا التوجه».


