تراجع الجنيه الإسترليني عن مكاسبه المبكرة اليوم الخميس، مع تقلص الارتفاعات أمام الدولار بفعل قوة العملة الأمريكية، عقب تسارع تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع.
وبحسب التعاملات، انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.33% إلى 1.3500 دولار، بينما تراجع اليورو أمام العملة الأمريكية بنسبة 0.25% إلى 1.1601 دولار.
قرار المركزي الأوروبي والبيانات الأمريكية يعيدان تشكيل التسعير
كان الاسترليني قد ارتفع في وقت سابق إلى أعلى مستوياته منذ 29 أغسطس، مدفوعًا بتوقعات الأسواق لإقدام بنك إنجلترا على رفع الفائدة مرتين على الأقل بحلول مارس من العام المقبل، رغم أن المستثمرين لا يتوقعون تحركًا خلال الاجتماع المقبل للبنك.
لكن موجة الصعود واجهت ضغطًا بعد قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة المرجعية الثلاثة بواقع 25 نقطة أساس إلى أن تصل فائدة الإيداع إلى 2.50%. كما رفع البنك توقعاته للتضخم في ظل استمرار صدمة الطاقة المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط.
في المقابل، عززت البيانات الأمريكية دعم الدولار؛ إذ ارتفع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.4% على أساس شهري في أغسطس بما يتماشى مع التوقعات، بينما تسارع المعدل السنوي إلى 5.4% من 4.7% متجاوزًا متوسط التوقعات البالغ 5.3%.
الطاقة استحوذت على أكثر من ثلاثة أرباع الزيادة الشهرية في أسعار السلع.
سجل وقود الديزل ارتفاعًا بنسبة 24.1%.
<h2 النفط يرفع المخاطر ويؤثر على مسار السياسة النقدية
<pواستمر تأثير أسعار النفط في تعقيد المشهد؛ إذ حافظ خام برنت على مكاسب تجاوزت مستوى 105 دولارات للبرميل. ومع تغذية النفط لتوقعات التضخم، تتزايد الضغوط على بنك إنجلترا لتشديد السياسة النقدية، في الوقت الذي قد ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي البريطاني.
<p وبالنسبة لليورو، ارتفع في البداية ثم قلص مكاسبه أمام الدولار بعد قرار البنك المركزي الأوروبي، بينما يركز المستثمرون على ما إذا كانت تحديثات توقعات التضخم وتعليقات المسؤولين ترجح رفعًا إضافيًا للفائدة لاحقًا خلال العام.
<p وتوقعت شركة آي إن جي إعادة تسعير منحنى الفائدة في منطقة اليورو نحو مستويات أقل عقب قرار المركزي الأوروبي، بما قد يمهد لإعادة اختبار مستوى 1.1600 دولار. كما رجحت الشركة التحرك نحو نطاق 1.1500 دولار خلال شهر واحد.


