توقعت سوسيتيه جنرال أن أسعار الذهب قد تستعد لاتجاه صعودي جديد بعد أشهر من التصحيح، مع عودة جاذبية المعدن إلى نحو 4500 دولار للأونصة وتراجع مؤشرات سلبية في سوق الخيارات.
وفي تقرير سوقي حديث، قال محللون في البنك إن تقليص حيازاتهم من الذهب خلال النصف الأول من العام لم يمنع عودة الاهتمام بالمعدن الثمين، بعد تحسن مؤشرات معنويات السوق.
مؤشرات تقول إن ضغط الفيدرالي بدأ ينعكس
يربط البنك تحسن الصورة بتطورات عدة أبرزها:
- تعافي الذهب مؤخراً إلى قرابة 4500 دولار للأونصة عقب تصحيحات حادة مرتبطة بالصراعات في الشرق الأوسط وزيادة توقعات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
- عودة تقلبات الأسعار إلى مستويات أكثر طبيعية.
- تجاوز المراكز المضاربية متوسط العامين.
- انخفاض نسبة خيارات البيع/الشراء لصندوق GLD إلى أدنى مستوى لها في 6 أشهر.
وتشير سوسيتيه جنرال إلى أن جزءاً كبيراً من الضغط الذي مارسته توقعات السياسة النقدية المشددة لدى الاحتياطي الفيدرالي قد انعكس بالفعل في الأسواق المالية، ما يحسن نسبة المخاطرة إلى العائد للذهب.
عوامل سلبية قائمة.. لكن تأثيرها قد يكون محدوداً
رغم ذلك، يظل أمام الذهب عاملان سلبيان تقليديان هما ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار. ومع استمرار العوائد الحقيقية بإيجابية، يرى البنك أن المخاطر المرتبطة بانخفاض الأسعار أصبحت محدودة بشكل متزايد طالما لم يحدث تعديل جوهري إضافي في توقعات الفائدة.
ويعزو التقرير ذلك إلى أن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية ليست بلا حدود. وفي السيناريو الأساسي، يتوقع خبراء الاقتصاد لدى سوسيتيه جنرال بقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2027.
لكنهم يقرون بأن التضخم المستمر قد يدفع للاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة خلال هذا العام، وأن احتمال رفعها في سبتمبر أو ديسمبر أعلى من احتمال رفعها في أكتوبر.
البنوك المركزية تدعم الطلب الرسمي
يرى البنك الفرنسي أن التضخم المستمر—بسبب موجة تعريفات جمركية أمريكية جديدة، وزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، وتقلب أسعار الطاقة، والعجز المالي المستمر—قد يجعل المستثمرين أكثر ميلاً للاحتفاظ بمحفظة استراتيجية من الذهب.
<p كما يلفت التقرير إلى دور الطلب الأساسي للذهب، حيث انخفضت التدفقات النقدية إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب بشكل حاد هذا العام لكنها لا تزال تسجل صافي تدفقات نقدية.
<p وعلى مستوى المشتريات الرسمية، أفادت بيانات مجلس الذهب العالمي بأن البنوك المركزية سجلت مشتريات صافية بلغت 23 طناً في شهر يوليو. وتصدرت الصين وبولندا القائمة بـ20 طناً و8 أطنان على التوالي.
- منذ بداية العام، بلغت مشتريات بولندا 90 طناً.
- في عام 2026, أضافت الصين 60 طناً
<p وبحسب التقرير، فإن البنوك المركزية اشترت ما يقارب 130 طناً منذ بداية العام مقارنة بحوالي 160 طناً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع استمرار الصين في زيادة مشترياتها بوتيرة متسارعة منذ مايو .


