10 سنوات تعيد رسم خريطة المتاحف في مصر

افتتاحات وتطويرات حولت التراث إلى تجربة سياحية وثقافية في محافظات متعددة

خلال السنوات العشر الأخيرة، شهد قطاع المتاحف في مصر قفزة واضحة عبر افتتاح متاحف جديدة، وإنهاء مشروعات متوقفة، وتطوير متاحف قائمة، بما يدعم توجه الدولة لتحويل التراث إلى عنصر جذب سياحي وثقافي في مختلف المحافظات.

وتتصدر هذه التحولات مشاريع كبرى، أبرزها المتحف المصري الكبير الذي يمثل أحد أضخم المشروعات الثقافية والحضارية عالميًا؛ وبعد سنوات من العمل والتحديات، أصبح مع افتتاحه إضافة ضخمة لخريطة السياحة الثقافية المصرية، ويضم آلاف القطع الأثرية التي تسرد تاريخ الحضارة المصرية.

وفي القاهرة أيضًا، افتتح المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط ليصبح من أهم المتاحف الحديثة، ويعتمد فكرة عرض الحضارة المصرية بصورة متكاملة من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث بدل التركيز على حقبة واحدة. كما اكتسب المتحف شهرة عالمية مع تنظيم موكب المومياوات الملكية في أبريل 2021، حيث تم نقل 22 مومياء ملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى متحف الحضارة.

نهضة متحفية تمتد لعدد من المحافظات

لم تقتصر النهضة على العاصمة فقط، بل امتدت إلى أقاليم متعددة عبر افتتاح متاحف إقليمية تعكس خصوصية كل منطقة. ومن أبرز الأمثلة:

  • متحف سوهاج القومي: افتتح عام 2018 لعرض تاريخ المحافظة وإرثها الحضاري.
  • متحف آثار مطروح: افتتح عام 2018.
  • متحف كفر الشيخ: افتتح عام 2020 بعد سنوات طويلة من توقف المشروع، ويعرض آثارًا تعكس أهمية المنطقة تاريخيًا، خاصة مدينة بوتو القديمة.
  • متحف الغردقة: افتتح عام 2020 ليكون أول متحف للآثار في المحافظة.
  • متحف شرم الشيخ: افتتح أيضًا عام 2020.

<p وبالتوازي مع افتتاحات جديدة، شهدت السنوات الماضية تطويرًا وإعادة افتتاح متاحف قائمة؛ إذ أعيد افتتاح متحف ملوي بمحافظة المنيا بعد أعمال ترميم وتطوير ليعود لاستقبال الزائرين بعد تعرضه لأضرار جسيمة خلال أحداث عام 2013.

<p وتكشف هذه المشروعات عن تحول في فلسفة المتاحف المصرية: فبدل الاعتماد على عدد محدود من المتاحف التاريخية على رأسها المتحف المصري بالتحرير، تتشكل اليوم شبكة أوسع من المتاحف الحديثة والمتطورة في أماكن مختلفة، لكل منها هوية ومجموعة أثرية مرتبطة بالمكان.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام