Published On 21/8/2026.

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بأكثر من 2% اليوم الجمعة، متجاوزة مستوى 4600 دولار للأوقية، لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر. جاء هذا الارتفاع مدعومًا بتراجع الدولار واختراق المعدن الأصفر لمستويات فنية رئيسية، بالإضافة إلى خطة أميركية لتوسيع إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل.

وفي المعاملات الفورية، ارتفع سعر الذهب بنسبة 2.15% ليصل إلى 4616.55 دولارًا للأوقية، بعد أن لامس 4617.63 دولارًا خلال الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ 15 مايو/أيار.

كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول ارتفاعًا بنسبة 2.21% لتصل إلى 4672.35 دولارًا للأوقية، بعد أن بلغت 4674.91 دولارًا. ويتجه الذهب نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تقدر بنحو 5%، محققًا ارتفاعه للأسبوع الثالث على التوالي.

جاء صعود الذهب بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأميركي الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، حيث انخفض إلى نحو 98.84 نقطة. ويجعل ضعف الدولار الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب عليه.

تعرضت العملة الأميركية لضغوط بعدما أعلنت وزارة الخزانة عن خطة لمضاعفة الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء بعض السندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة في سوق الدين.

تشمل الخطة زيادة قيمة عمليات شراء السندات ذات الآجال بين عشرين وثلاثين عامًا من ملياري دولار إلى أربعة مليارات دولار على الأقل في العملية الواحدة اعتبارًا من 9 سبتمبر/أيلول، وفقًا لبيان وزارة الخزانة الأميركية.

يمكن أن يؤدي شراء السندات إلى رفع أسعارها وضغط عوائدها، مما يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا. ومع ذلك، عادت عوائد السندات الأميركية للارتفاع خلال تعاملات الجمعة، حيث بلغ عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات نحو 4.735% مقارنة بـ4.698% في الإغلاق السابق.

يشير استمرار ارتفاع أسعار الذهب رغم صعود العوائد إلى أن ضعف الدولار والزخم الفني والمخاوف المتعلقة بسوق الدين الأميركي لا تزال تؤثر بشكل أكبر على تداول المعدن الأصفر.

نقلت رويترز عن بارت ميليك مدير إستراتيجيات السلع الأولية في “تي دي سيكيوريتيز” قوله إن اختراق المستويات الفنية كان عاملًا رئيسيًا في الارتفاع، مرجحًا أن يصبح مستوى 4700 دولار الهدف التالي إذا استمر الزخم الحالي مع تأثير تراجع الدولار.

من جهة أخرى، تبقى أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً قد يحد من مكاسب الذهب. وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد أبقى في اجتماعه الأخير نطاق الفائدة عند 3.5% إلى 3.75%، بينما صوت ثلاثة أعضاء لصالح زيادتها ربع نقطة مئوية بسبب استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

أدى الارتفاع الأخير في الأسعار إلى إحجام المشترين الأفراد في الهند عن الشراء، بينما ظل الطلب مستقرًا في الصين كأكبر سوق استهلاكية للمعدن الأصفر.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى فقد جاء أداؤها كالتالي:.

  • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.14% لتصل إلى 69.54 دولارًا للأوقية بعدما تجاوزت الـ70 دولار خلال الجلسة.
  • صعد البلاتين بنسبة 2.62% ليبلغ 1885.16 دولارًا.
  • زاد البلاديوم بنسبة 1.33% ليصل إلى1345.28 دولارًا للأوقية.