سجل سعر الصرف المركزي في فيتنام 25605 دونغ/دولار حتى 4 سبتمبر، مع نمو يقارب 1.9% عن نهاية 2025، بينما أغلق سعر ما بين البنوك عند 26055 دونغ/دولار بانخفاض قدره 240 دونغ. وترى جهات مالية أن هذا التوازن، مدعوماً بإدارة مرنة من بنك الدولة، قد يساعد على استقرار السوق خلال الأشهر الأخيرة من العام رغم ضغوط خارجية.
أرقام السوق: المركزي أعلى وما بين البنوك أقل
وفق بيانات شركة فيرا، بلغ سعر الصرف المركزي 25605 دونغ/دولار اعتباراً من 4 سبتمبر. وفي المقابل، أغلق سعر الصرف في سوق ما بين البنوك عند 26055 دونغ/دولار.
المركزي: زيادة بنحو 1.9% مقارنة بنهاية عام 2025.
ما بين البنوك: انخفاض بنحو 0.9% مقارنة بنهاية العام السابق (أي تراجع قدره 240 دونغ/دولار).
وتشير القراءة المقارنة إلى تذبذب بعض العملات الإقليمية خلال العام بنسبة تتراوح بين 4% و6%. ويُستخدم ذلك كدليل على أن الدونغ ما زال ضمن أكثر العملات استقراراً في المنطقة وعلى مستوى عالمي.
Bنك الدولة يدير السعر بمرونة ويضمن سيولة العملة
وللحفاظ على استقرار سعر الصرف وسط تقلبات خارجية، يتولى بنك الدولة الفيتنامي إدارة السعر بمرونة وفق ظروف السوق، عبر تنسيق أدوات السياسة النقدية وتنظيم سيولة الدونغ وأسعار الفائدة، إضافة إلى التدخل عند الضرورة. وذكرت المادة أن سوق الصرف الأجنبي عمل بسلاسة وتم تلبية احتياجات الاقتصاد المشروعة من العملات الأجنبية بشكل كامل وفوري.
ماذا يقول مسؤولون وخبراء؟
قال تران نغوك باو، الرئيس التنفيذي لشركة ويغروب، إن تحركات الأشهر الأولى شكلت أساساً متيناً لإدارة سعر الصرف خلال الفترة المتبقية. وأشار إلى أن انخفاض السعر مقارنة ببداية العام حدث رغم تسجيل عجز تجاري قياسي، وهو ما أدى إلى تباطؤ عمليات البيع الصافية من قبل المستثمرين الأجانب. وأضاف أن استقرار سعر الصرف قد يساعد على الاحتفاظ برؤوس الأموال الأجنبية لأن المستثمرين يتجنبون الأسواق التي تشهد تقلبات حادة.
<p ومن جانب آخر، ترى شركة يوانتا للأوراق المالية أن تحركات السوق الأخيرة تعكس عرضاً وطلباً مناسبين نسبياً على المدى القصير. كما تربط أهمية تعديل سعر الصرف المركزي بزيادة هامش الأمان أمام التقلبات الخارجية المحتملة خلال الأشهر الأخيرة من العام.
الفيدرالي عامل حاسم.. وتوقعات بتراجع الدولار مقابل الدونغ
يأتي اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول كعامل مؤثر في اتجاهات أسعار صرف قصيرة الأجل. ومن المتوقع أن تؤثر قرارات الفائدة والتوقعات الاقتصادية الجديدة بعد الاجتماع على مسار الدولار وتوقعات سعر صرف الدولار مقابل الدونغ خلال بقية العام.
<p وفي المقابل، تتحدث توقعات إيجابية عن دعم العرض والطلب على العملات الأجنبية عبر عوامل محلية وخارجية:
استثمار أجنبي مباشر: توقع وصوله إلى نحو 30.9 مليار دولار خلال العام لتعزيز احتياطيات العملات الأجنبية.
الصادرات والميزان التجاري: توقع تسارع صادرات مع تحويل كميات كبيرة من المواد الخام المستوردة في النصف الأول تدريجياً إلى سلع قابلة للتصدير، بما يساعد على عودة الميزان إلى فائض يقدر بحوالي 11.55 مليار دولار.
<p كما يتوقع قسم تحليل الأسواق الاقتصادية والمالية في بنك تيكوم أن ينخفض سعر صرف الدولار مقابل الدونغ إلى ما دون 26,000/. ويربط ذلك باحتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام بما قد يبقي مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تحت مستوى 100, أي حوالي . كذلك تشير التقديرات إلى أن انخفاضاً طفيفاً فقط لأسعار فائدة الدونغ قد يحافظ على فارق فائدة فوق , وهو ما يدعم المعروض من العملات الأجنبية ويسهم في استقرار السعر.
bنك الدولة: مراقبة لصيقة وإدارة مرنة حتى نهاية العام
<p رغم وجود ضغوط محتملة خلال الأشهر الأخيرة—خصوصاً مع الطلب الموسمي على العملات الأجنبية وعدم القدرة على التنبؤ بتحركات الدولار—ترى المادة الخام أن التوازن يميل لصالح عوامل داعمة مثل تدفقات الاستثمار الأجنبي والصادرات وتحسن الميزان التجاري. وفي هذا السياق أكد بنك الدولة الفيتنامي أنه سيواصل مراقبة التطورات الدولية والمحلية عن كثب، وإدارة سعر الصرف بمرونة والتنسيق مع أدوات السياسة النقدية والتدخل عند الحاجة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي والسيطرة على التضخم وتيسير النمو.


