قفز الين الياباني إلى أعلى مستوى له خلال سبعة أشهر، مدفوعًا بتزايد رهانات تسريع بنك اليابان تشديد السياسة النقدية، بينما تراجع الدولار قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها الجمعة.
وخلال تعاملات اليوم الاثنين، ارتفع الين مدعومًا بإعادة تقييم المتعاملين لمراكزهم على العملة اليابانية، بالتزامن مع توقعات بعودة رؤوس الأموال اليابانية إلى الداخل. وسجل الين اختراقًا لمستوى 155 ينًا الذي اعتبره محللون نقطة فنية مهمة.
في المقابل، تراجع الدولار إلى 154.05 ين قبل أن يقلص خسائره ويسجل انخفاضًا بنحو 1% إلى 154.64 ين.
وأثارت قوة الين المتسارعة مخاوف من تصفية صفقات الفائدة المباشرة الممولة بالعملة اليابانية، والتي استفادت سابقًا من انخفاض أسعار الفائدة في اليابان. ويقول محللون إن استمرار صعود الين قد يدفع المستثمرين لإعادة توزيع أصولهم، بما يهدد إحدى أكثر استراتيجيات التداول أداءً منذ بداية العام.
الأسواق تنتظر تضخم أمريكا لتحديد مسار الفائدة
تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأمريكية الصادرة يوم الجمعة، باعتبارها عاملًا حاسمًا في موقف مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة لاحقًا خلال الشهر. وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 57% لرفع الفائدة في سبتمبر بعد صدور بيانات الوظائف غير الزراعية التي جاءت أفضل من التوقعات.
ومن المتوقع أن يدعم ارتفاع التضخم رهانات رفع الفائدة ويمنح الدولار دعمًا، بينما قد تؤدي قراءة أضعف من المتوقع إلى ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ما يزيد الضغوط على العملة الأمريكية. ويرى محللون أن حتى حسم رفع الفائدة في سبتمبر لا يعني ضمان تسجيل الدولار مستويات قياسية جديدة، خاصة مع توجه بنوك مركزية رئيسية أخرى نحو تشديد سياستها النقدية.
وفي الأسواق الأوروبية، ارتفع اليورو بنحو 0.1% إلى 1.1624 دولار. وسجل الجنيه الإسترليني مكاسب طفيفة عند 1.3536 دولار.
<p كما يترقب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة النطاق برفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو، بما قد يحد من اتساع الفارق في السياسات النقدية بين الولايات المتحدة واقتصادات رئيسية أخرى.


