قال الباحث في شئون الجماعات المتطرفة عمرو عبد الحافظ إن اتهام المجتمعات المسلمة بالابتعاد عن الإسلام ظل ثابتاً في خطاب جماعة الإخوان منذ تأسيسها، معتبراً أن هذا النهج اتسع لاحقاً ليشمل تنظيمات مثل القاعدة وداعش.
وأضاف عبد الحافظ أن مرور نحو مائة عام على تأسيس الجماعة يثير تساؤلات حول جدوى استمرار الخطاب، خصوصاً إذا قُبل افتراض صحة الاتهام الذي تردده الجماعة بشأن ابتعاد المجتمع عن الدين، وما إذا كانت الجماعة قد قدمت تغييراً ملموساً نحو الأفضل.
من الإخوان إلى القاعدة ثم داعش.. دائرة الاتهام تتسع
وأوضح الباحث أن الظاهرة لم تقف عند الإخوان، بل تكررت مع جماعات ظهرت لاحقاً، إذ اتهمت كل تنظيم سابقيه والمجتمع بالانحراف عن الإسلام. ووفقاً لعبد الحافظ:
- الإخوان اتهموا الأمة بالبعد عن الدين.
- تنظيم القاعدة وسّع دائرة الاتهام لتشمل الأمة والإخوان.
- تنظيم داعش ضم القاعدة إلى قائمة الاتهام، في وصفه لـ”مباراة تكفير لا تنتهي“.
وأشار أيضاً إلى أن بعض أصحاب الفكر المتطرف وصلوا إلى تكفير شخصيات دينية ورموز. وذكر أمثلة لما وصفه بتأويلات تقود للتكفير، منها من يتهمون النبي يوسف عليه السلام بالكفر بسبب عمله عزيزاً لمصر في عهد ملك غير مسلم، ومن يفسرون آيات بما يؤدي إلى اتهام النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالكفر الجزئي.
<p واعتبر عبد الحافظ أن هذه الأفكار—على اختلاف درجاتها وصورها—تمثل امتداداً لمنهج الخوارج الأوائل، الذين كفروا بعض الصحابة واستحلّوا دماءهم.


