تقرير الوظائف الأميركي عن أغسطس يضع الأسواق أمام اختبار مباشر لتسعير الفائدة، مع توقعات تؤثر فوراً على الذهب والدولار وأسعار الأسهم، بعد بيانات يوليو التي أظهرت تباطؤاً واضحاً في سوق العمل.
وتأتي البيانات بعد تقرير يوليو الضعيف، حيث فقد الاقتصاد الأميركي 23 ألف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%. وتنتظر الأسواق إضافة نحو 53–56 ألف وظيفة في أغسطس مع بقاء البطالة عند 4.1%.
كما تراقب الأسواق الأجور: متوسط الأجور المتوقع 0.3%</u200f شهرياً و3.0%</u200f سنوياً. لكن تأثير التقرير لا يرتبط بالوظائف وحدها، بل بما قد يغيّر مسار احتمالات الاحتياطي الفيدرالي.
كيف يتغير تسعير الفائدة وفق قوة أو ضعف الوظائف؟
خلال الأيام الأخيرة، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى قرابة 48%–50% بعد أن كانت فوق 60%. ويبلغ النطاق المستهدف حالياً للفائدة 3.50%–3.75%.
- وظائف ضعيفة بوضوح: قد تدفع الأسواق إلى تسعير تثبيت أقوى في سبتمبر وربما إعادة فتح باب خفض لاحق.
- وظائف قوية: قد تعيد سيناريو رفع 25 نقطة أساس.
وبذلك يصبح تقرير اليوم بوابة انتقال سريعة بين سيناريوهات السياسة النقدية، وهو ما ينعكس على عوائد السندات وقيمة الدولار.
الذهب والفضة تحت المجهر مع رهانات الفائدة
الذهب يدخل جلسة البيانات عند مستويات مرتفعة نسبياً؛ إذ سجل السعر الفوري نحو 4,469 دولاراً للأونصة. وجاء ذلك بعد قفزة بنحو %2 في الجلسة السابقة مع تراجع رهانات رفع الفائدة.
وتحكم العلاقة بين المتغيرات المعادلة التالية: وظائف أضعف تعني عوائد سندات أقل ثم دولار أضعف وتوقعات فائدة أقل، ما يمنح الذهب دعماً. أما إذا جاءت الوظائف أقوى من التوقعات بشكل كبير فقد ترتفع العوائد والدولار مجدداً، ما قد يضغط على الذهب لاختبار منطقة دعم فنية عند 4,300 دولار.
<p وفي الوقت نفسه، تبدو الفضة أكثر حساسية لأنها تجمع بين الطلب الصناعي وخصائص المعدن النفيس. وسجلت صباح اليوم نحو 66.59 دولاراً للأونصة بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة.
- ضعف الوظائف: قد يدفع الفضة لتجاوز الذهب في الأداء النسبي.
- بيانات قوية: قد تعيدها سريعاً إلى ما دون 66 دولاراً.
<p كما تبقى منطقة مقاومة رئيسية عند مستوى 72 دولاراً.
S&P 500 وNasdaq: اختبار مزدوج بين خفض الفائدة ومخاوف الركود
<p بالنسبة للأسهم الأميركية، يتوقع أن يكون رد فعل المؤشرات مثل S&P 500 وNasdaq> أكثر تعقيداً من مجرد قراءة واحدة للوظائف. فالبيانات الضعيفة جداً قد تكون إيجابية أولاً لأنها تخفض توقعات الفائدة، لكنها تتحول سلباً إذا فُهمت كإشارة إلى ركود اقتصادي.
<p بالمقابل، الوظائف القوية باعتدال قد تدعم أرباح الشركات عبر استمرار قوة الطلب، بينما القوة المفرطة ستعيد مخاوف رفع الفائدة وتضغط على تقييمات الأسهم.


