أكدت دار الإفتاء المصرية عدم جواز استخدام المناديل المبللة بالماء كبديل شرعي للوضوء، مشيرة إلى أن إمرارها على الأعضاء يُعد مسحًا لا غسلًا، وهو ما لا يحقق فرائض الطهارة الصغرى اللازمة لصحة الصلاة.
جاء ذلك في رد الدار على استفسار حول إمكانية الاستعانة بمنتج عبارة عن مناديل ورقية مبللة بكميات محددة من الماء (تتراوح بين 60 إلى 80 مللي لتر) في حالات تعذر الوصول إلى أماكن الوضوء، مثل الازدحام الشديد في الحرمين الشريفين أو أثناء السفر الطويل.
اشتراط سيلان الماء لغسل الأعضاء الواجبة
وشددت الفتوى على أن جماهير الفقهاء من المذاهب الأربعة اتفقت على أن شرط صحة غسل الأعضاء الواجبة في الوضوء هو سيلان الماء وجريانه على العضو؛ وتشمل هذه الأعضاء الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرجلين إلى الكعبين.
وأضافت الدار أن مجرد إصابة البلل للبشرة دون تقاطر أو جريان للماء لا يجزئ كـغسل، بل يقتصر على معنى المسح، وهو ما لا يتحقق به فرض الغسل في هذه المواضع.
متى يُكتفى بالمسح؟
وأوضحت دار الإفتاء أن الشريعة لم تجز إقامة المسح مقام الغسل إلا في حالات العذر الطبي القاهر مثل وجود الجراح أو التعصب الطبية، مشيرة إلى أن المناديل المبللة لا تحقق كذلك سنن وواجبات أساسية في الوضوء مثل المضمضة والاستنشاق.
- المناديل تُعامل كمسح لا غسل، فلا ترفع الحدث الأصغر وفق ضوابط الوضوء.
- تعذر تطبيق سنن وواجبات كالمضمضة والاستنشاق يجعل استخدامها غير كافٍ.
<p وختمت الفتوى بأن الحرص على النظافة والتيسير أمر محمود، لكن أداء العبادات واشتراط الطهارة ينبغي أن يظل ملتزمًا بالضوابط الشرعية المعتمدة.


