ارتفعت شحنات الذهب الروسي إلى هونغ كونغ بشكل لافت خلال عام 2026، لتصل إلى 100 طن خلال الأشهر السبعة الأولى، في تحول يعكس إعادة توجيه موسكو لصادراتها بعد إغلاق سوق لندن للذهب الروسي عقب حرب أوكرانيا.
وتسعى هونغ كونغ إلى ترسيخ مكانتها كمركز آسيوي لتداول الذهب وحفظه، منافساً لنيويورك ولندن ودبي، مستفيدة من وضعها ضمن جمهورية الصين مع قدر من الحكم الذاتي، ومن مرونة قواعد المعاملات مقارنة بباقي الصين.
100 طن من روسيا خلال سبعة أشهر.. وارتفاع بثلاثة أضعاف
بحسب أرقام التجارة الرسمية في هونغ كونغ كما ورد في تقرير لصحيفة فايننشال تايمز, بلغ حجم شحنات الذهب من روسيا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 نحو 100 طن. ويُعد ذلك مستوى قياسياً يمثل ثلاثة أضعاف كمية الذهب التي وصلت من روسيا إلى هونغ كونغ في الفترة نفسها من العام الماضي 2025.
ويربط مراقبون هذا الارتفاع بتوجه استباقي من موسكو لمواجهة العقوبات الغربية المفروضة عليها، خصوصاً مع استمرار الحرب وتوقع تشديد القيود المرتبطة بالقطاع المالي.
- 2022: بدء تصاعد صادرات الذهب الروسي بعد إغلاق لندن أبواب سوقها أمامه عقب اندلاع حرب أوكرانيا.
- 2024: فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بعض الكيانات في هونغ كونغ بسبب دورها في تجارة ذهب روسيا.
- يوليو 2025: تطبيق نظام تجريبي لتسوية مبادلات الذهب في هونغ كونغ.
هونغ كونغ تتوسع.. والبنوك الأجنبية تواجه تعقيدات عقوبات
تؤكد الوقائع أن أغلب الذهب الروسي القادم إلى هونغ كونغ يتجه لاحقاً إلى سوق الصين، بما يرفع نصيب المدينة من واردات الذهب الصينية في السنوات الأخيرة. كما تشير بيانات التقرير إلى أن كيانات مالية في هونغ كونغ اشترت ذهباً روسياً منذ عام 2022 بما يصل إلى 276 مليار دولار هونغ كونغ (ما يعادل نحو 35 مليار دولار أميركي)، وفق ما ورد.
<p وفي مقابل توسع الدور الذي تلعبه المدينة، يبرز قلق أميركي من استغلال البنية التحتية للسوق المالية في هونغ كونغ لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي لتجارة الذهب. كذلك يحذر بعض المحللين من أن الزيادة الكبيرة في واردات الذهب الروسي قد تجعل التزام البنوك الأجنبية والمؤسسات المالية العاملة هناك بقوانين العقوبات أكثر تعقيداً.
<p ووفقاً لسلطات تنظيم الأسواق في هونغ كونغ، فإن النظام الجديد لتسويات تجارة الذهب يتضمن شروطاً للانضمام إليه، مع فحص وتدقيق يهدفان إلى تقليل مخاطر الوقوع في فخ العقوبات. ومع ذلك، يرى التقرير أن حجم الواردات المرتفع يدفع السوق المحلية للتوسع بسرعة باعتبارها وجهة فعلية للذهب الخاضع للعقوبات.


