تسببت موجة عكارة ونشاط كثيف للطحالب الدقيقة في توقف 5 من أصل 6 منشآت كبرى لتحلية مياه البحر في إسرائيل، ما أدى إلى تقليص وإيقاف إمدادات المياه المخصصة للزراعة وري الحدائق في أجزاء واسعة من الجنوب.
توقف متتالٍ لمحطات رئيسية مع استمرار محطة واحدة
ووفق وسائل إعلام عبرية، شمل التوقف المتتابع محطات التحلية الرئيسية في عسقلان وأسدود وبلماخيم و«شورك أ» و«شورك ب»، بينما استمرت محطة الخضيرة شمالاً بالعمل بصورة طبيعية.
وأدى ذلك إلى دفع شركة المياه الحكومية «مكوروت» إلى تشغيل كامل منظومة مصادر المياه الطبيعية لتعويض النقص، بحسب ما نقل عن القائم بأعمال الشركة دانى سوفر. وأشار إلى أن المنظومة وصلت إلى نحو 90% من قدرتها التشغيلية لتلبية الاستهلاك المرتفع خلال فصل الصيف.
أبحاث: حجم الطحالب الدقيقة يمر عبر المرشحات الأولية
وأوضحت أبحاث صادرة عن المعهد الإسرائيلي لأبحاث البحار والبحيرات أن الأزمة مرتبطة بازدهار واسع لطحالب ينتمي معظمها للعوالق النباتية فائقة الصغر. وسمح حجمها الصغير بالمرور عبر المرشحات الأولية لمآخذ المحطات، ما تسبب في ضغط على أنظمة المعالجة وإجبار المشغلين على خفض الإنتاج أو الإغلاق التام تجنباً لتلف المعدات.
استخدام مواد كيميائية ورصد فضائي لتغيرات لونية بالمياه
<p وفي السياق ذاته، كشفت قناة 13 الإسرائيلية أن سلطة المياه لجأت لاستخدام طائرات لرش كميات كبيرة من المبيدات والمواد الكيميائية قبالة شواطئ عسقلان للسيطرة على الطحالب وتفكيك العكارة. ومن بين المواد المذكورة كبريتات النحاس بتركيزات تفوق الحدود المسموح بها بـ 27 مرة.
<p كما أظهرت صور التقاطها القمر الاصطناعي الأوروبي «سنتينال-2» تغيرات طيفية ولونية واضحة في مياه شرق البحر المتوسط تمتد على طول الساحل، حيث ظهرت المساحات المائية بدرجات تميل إلى الأخضر نتيجة الكثافة العالية للعوالق النباتية مع تأثير التيارات البحرية وارتفاع درجات الحرارة.


