قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إن التعامل مع قضايا الأراضي وحرائق الغابات غالبًا ما يكون “تحركًا بعد وقوع الأضرار” بدلًا من بناء القدرة على الصمود عبر الاستثمار في الوقاية والاستعداد.
جاء ذلك خلال مشاركة افتراضية في اجتماع بعنوان “مواصلة التعاون بعد مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر”، نظمَه مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة.
الوقاية استثمار وتكاليف الاستعادة أعلى
وأوضح محيي الدين أن الحفاظ على سلامة الأراضي ينبغي أن يُنظر إليه كاستثمار في بنية تحتية اقتصادية، مشيرًا إلى أن تدهور الأراضي والجفاف والتصحر يفرض تكاليف اقتصادية مرتفعة وخسائر سنوية كبيرة.
كما شدد على ضرورة تحسين منهجيات قياس التكلفة الاقتصادية لتدهور الأراضي بسبب التباين الكبير في التقديرات، مؤكدًا الحاجة إلى بيانات أدق وتفصيلًا وتحليل أفضل لتحديد حجم الفجوات والاحتياجات التمويلية.
- 1.2 مليار دولار للمراعي
- 1.3 مليار دولار لاستعادة الأراضي ومواجهة الجفاف
ولفت إلى أن هذه الالتزامات لا تزال محدودة مقارنةً بفجوة التمويل السنوية المقدرة بنحو 355 مليار دولار.
من التعهدات إلى التنفيذ.. والشفافية شرط للتمويل
ودعا محيي الدين إلى التحول من الاستجابة إلى الاستثمار، عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص وتوفير حوافز أفضل للتعاون، إضافةً إلى إتاحة الوصول إلى التكنولوجيا المرتبطة بحماية الأراضي والتعامل مع الجفاف والوقاية من حرائق الغابات.
وأكد أيضًا أهمية أنظمة القياس والإبلاغ والتحقق، مشددًا على أن تطوير التقارير والبيانات وحده لا يكفي دون قيادة ومساءلة وحوكمة فعلية.
وتطرق إلى فجوة التمويل المعلَن خلال مؤتمرات الأطراف، قائلًا إن الوعود والالتزامات تحتاج إلى مزيد من الشفافية والإفصاح والمساءلة لضمان تحولها إلى تدفقات مالية حقيقية.
التنسيق عالميًا وإقليميًا ووطنيا ومحليا
وأشار إلى أن معالجة تحديات الأراضي والمناخ لا تتوقف عند الحدود الوطنية، وأن التعاون الإقليمي أصبح أكثر أهمية. كما شدد على ضرورة وجود أطر سياسات متسقة على المستوى الوطني لضمان التنسيق بين الوزارات والجهات الحكومية، مع التركيز على المستوى المحلي حيث تظهر النتائج بصورة مباشرة.


