يوني كريديت: تقليص الاعتماد على الدولار يعيد تشكيل طلب سندات الخزانة

البنك يرجع تقلبات العوائد إلى تغير قاعدة المستثمرين وتراجع دور الحائزين الاستراتيجيين

قال يوني كريديت إن تقلبات سوق سندات الخزانة الأمريكية لا ترتبط فقط بحجم الإصدارات، بل تعكس تحولًا تدريجيًا في قاعدة الطلب، مع تراجع دور المستثمرين الاستراتيجيين وصعود المتداولين الأكثر حساسية لحركة الأسعار.

وفي تقرير حديث حصلت عليه «المال»، أوضح البنك أن الصين لم تعد أكبر حائز لسندات الخزانة كما كانت سابقًا، في تحول أنهى فترة كانت واشنطن تخشى خلالها إمكانية استخدام بكين لحيازاتها من الدين الأمريكي كورقة ضغط.

تغير قاعدة المستثمرين يرفع حساسية السوق

يرى يوني كريديت أن الصين تاريخيًا كانت مستثمرًا أكثر صبرًا في سوق سندات الخزانة مقارنة بصناديق التحوط التي أصبحت تهيمن على جزء متزايد من الطلب الهامشي على هذه الأصول.

ويربط البنك هذا التحول بالاتجاه الأوسع نحو إزالة الدولرة (تقليص الاعتماد على الدولار)، مشيرًا إلى أن هذا المسار توقف مؤقتًا بفعل الحرب مع إيران. ومع تراجع رأس المال طويل الأجل والأكثر صبرًا، بات ما يسميه البنك «المال السريع» أكثر تأثيرًا في تحديد أسعار أهم أصل مالي عالمي.

ضغوط على عوائد السندات طويلة الأجل خلال أغسطس

خلال أغسطس، تعرضت سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل لضغوط جديدة، بالتزامن مع إصدارات كبيرة لديون طويلة الأجل لشركات الحوسبة السحابية العملاقة، ومع ارتفاع إصدارات الدين الحكومي في ظل تدهور الديناميكيات المالية للولايات المتحدة وانخفاض السيولة الموسمية في الأسواق.

وأدى ذلك إلى ضغوط صعودية جديدة على عوائد السندات طويلة الأجل، وفتح تساؤلات حول قدرة السوق على استيعاب المخزون المتزايد باستمرار من الدين الأمريكي.

الخزانة تتحرك لدعم السوق عبر أدوات متعددة

وقال يوني كريديت إن وزارة الخزانة الأمريكية اتخذت خلال الأسابيع الماضية عدة خطوات للتعامل مع ضغوط الأسواق، بينها تدخلات منسقة في سوق العملات مع بنك اليابان، وإعادة شراء سندات طويلة الأجل.

ويرى البنك أن متابعة تحركات وزارة الخزانة لا ينبغي أن تقتصر على جانب المعروض فقط؛ إذ تتنافس الحكومة الأمريكية والشركات العملاقة العاملة في قطاع الحوسبة السحابية على مجموعة رأس المال نفسها. لذلك يلزم أيضًا النظر إلى جانب الطلب وتحديد الجهات التي تشتري سندات الخزانة الأمريكية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام